ذلك كون إقدامه من حيث البناء على الاستمرار ( 1 ) .
الثالثة : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك
وصرف جملة من رأس المال في نفقته ، فهل للمالك تضمينه
مطلقا أو إذا كان ( 2 ) لا لعذر منه ؟ وجهان ، أقواهما العدم
لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كل وقت ( 3 )
فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه ( 4 ) .
الرابعة : لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول
الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون إذن
المالك ( 5 ) ببيع ونحوه وإن احتمل تحقق الربح بهذا البيع ،
شرح
على سببية التفويت وأنه كاتلاف موجب للضمان . ولا سيما إذا كان
بحكم الشارع .
ثم إن القولين المذكورين إنما هما في صورة فسخ المالك ، أما في
صورة الانفساخ القهري فلم يعرف القول بضمان المالك للأجرة ، وليس
هو إلا في خصوص صورة فسخ المالك لا غير . فلاحظ كلماتهم .
( 1 ) إذ البناء المذكور لا يوجب ضمان الأجرة .
( 2 ) يعني : الفسخ .
( 3 ) يعني : فلا مقتضي للضمان . ولأن للسفر كان بإذن المالك وصرف
المال فيه أيضا كان بإذنه ، وذلك لا يوجب الضمان .
( 4 ) إنما يتم ذلك إذا كان المالك يحتمل الفسخ ، أما إذا كان لا يحتمله
فلا إقدام منه . فالعمدة عدم موجب للضمان لا حال السفر ولا حال الفسخ .
( 5 ) كما في الشرائع وغيرها . وحكى فيها قولا بالجواز ، ونسب في
غيرها إلى المبسوط وجامع الشرائع . ولكنه غير ظاهر ، إذ الفسخ رافع