تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ذلك كون إقدامه من حيث البناء على الاستمرار ( 1 ) .
الثالثة : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته ، فهل للمالك تضمينه مطلقا أو إذا كان ( 2 ) لا لعذر منه ؟ وجهان ، أقواهما العدم لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كل وقت ( 3 ) فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه ( 4 ) .
الرابعة : لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون إذن المالك ( 5 ) ببيع ونحوه وإن احتمل تحقق الربح بهذا البيع ،
شرح
على سببية التفويت وأنه كاتلاف موجب للضمان . ولا سيما إذا كان بحكم الشارع . ثم إن القولين المذكورين إنما هما في صورة فسخ المالك ، أما في صورة الانفساخ القهري فلم يعرف القول بضمان المالك للأجرة ، وليس هو إلا في خصوص صورة فسخ المالك لا غير . فلاحظ كلماتهم . ( 1 ) إذ البناء المذكور لا يوجب ضمان الأجرة . ( 2 ) يعني : الفسخ . ( 3 ) يعني : فلا مقتضي للضمان . ولأن للسفر كان بإذن المالك وصرف المال فيه أيضا كان بإذنه ، وذلك لا يوجب الضمان . ( 4 ) إنما يتم ذلك إذا كان المالك يحتمل الفسخ ، أما إذا كان لا يحتمله فلا إقدام منه . فالعمدة عدم موجب للضمان لا حال السفر ولا حال الفسخ . ( 5 ) كما في الشرائع وغيرها . وحكى فيها قولا بالجواز ، ونسب في غيرها إلى المبسوط وجامع الشرائع . ولكنه غير ظاهر ، إذ الفسخ رافع