تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وجه له أصلا ، لأن بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشئ سوى الربح على فرض حصوله ، كما في الجعالة ( 1 ) .
الثانية : إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح فلا أجرة له ( 2 ) لما مضى من عمله . واحتمال استحقاقه ، لقاعدة الاحترام ، لا وجه له أصلا ( 3 ) . وإن كان من المالك ، أو حصل الانفساخ القهري ، ففيه قولان ( 4 ) ، أقواهما العدم أيضا بعد كونه هو المقدم على المعاملة الجائزة التي مقتضاها عدم استحقاق شئ إلا الربح ، ولا ينفعه بعد
شرح
وكان للعامل أجرة عمله إلى ذلك الوقت أيضا " . وهو صريح في استحقاق العامل الأجرة حتى مع فسخه وكون المال ناضا ولا ربح فيه . وفي الجواهر : نسبته إلى الغرابة وهو كذلك ، إذ هو خلاف مبنى المضاربة ضرورة ، ولذا قال في القواعد : " وإذا فسخ القراض والمال ناض لأربح فيه أخذه المالك ، ولا شئ للعامل " . ( 1 ) فإنه لا اشكال في عدم استحقاق العامل شيئا إذا لم يحصل الأمر المجعول له . ( 2 ) لما عرفت من كونه مقتضي المضاربة . ( 3 ) لأن قاعدة الاحترام لو صح أنها موجبة لضمان العمل فذلك فيما لم يكن متبرعا به ، والمفروض في المقام ذلك بعد كونه مقتضى المضاربة على أنك قد عرفت أنها لا توجب الضمان ، لأن احترامه يقتضي حرمة اغتصابه ، لا ضمان ما يقع منه . ( 4 ) قال في الشرائع : " إذا فسخ المالك صح ، وكان للعامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت " ، ونحوه ما في المختصر النافع وعن الارشاد واللمعة