تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( مسألة 46 ) : قد عرفت أن المضاربة من العقود الجائزة ( 1 ) وأنه يجوز لكل منهما الفسخ إذا لم يشترط لزومها في ضمن عقد لازم ، بل أو في ضمن عقدها أيضا . ثم قد يحصل الفسخ من أحدهما ، وقد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون ، أو تلف مال التجارة بتمامها ، أو لعدم إمكان التجارة لمانع أو نحو ذلك ، فلا بد من التكلم في حكمها من حيث استحقاق العامل للأجرة وعدمه ، ومن حيث وجوب الانضاض عليه وعدمه إذا كان بالمال عروض ، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس ، ومن حيث وجوب الرد إلى المالك وعدمه ، وكون الأجرة عليه أولا ، فنقول : إما أن يكون الفسخ من المالك ، أو العامل ، وأيضا إما أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدماتها أو بعده ، قبل الظهور الربح أو بعده ، في الأثناء أو بعد تمام التجارة ، بعد إنضاض الجميع أو البعض أو قبله ،
شرح
فلا يصار إليه إلا بدليل ، وهو مفقود في المقام ، لعدم شموله النص له ولا دليل سواه . اللهم إلا أن يستفاد من النص بمقتضى الارتكاز العرفي الموجب لتنقيح المناط . ومثله في الاشكال ما إذا زادت قيمة العبد ونقصت قيمة غيره من الأعيان بحيث لأربح في المجموع ، فلا يملك العامل حصته من الربح لا في العبد ولا في غيره ، فإن مقتضى النص شمول الفرض ، لكن القرينة على العدم ظاهرة ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر أيضا . وكان على المصنف التنبيه عليه . ( 1 ) تقدم ذلك كله في المسألة الثانية .