تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لصحيحة ابن أبي عمير ( 1 ) عن محمد بن قيس عن الصادق ( ع ) " في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه وهو لا يعلم قال ( ع ) : يقوم ، فإن زاد درهما واحدا انعتق واستسعى في مال الرجل " . وهي مختصة بصورة الجهل ( 2 ) المنزل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضا ( 3 ) . واختصاصها بشراء الأب لا يضر ، بعد كون المناط كونه ممن ينعتق عليه ( 4 ) كما أن اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضر أيضا ، بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق ( 5 ) وإطلاقها من حيث اليسار والاعسار في الاستسعاء أيضا منزل على الثاني ، جمعا
شرح
والاجماع ، وليس كذلك . وكأن مراده دعوى الاجماع على الصحة فقط . ( 1 ) قد تقدم ذكر هذا الصحيح في المسألة الرابعة والثلاثين . ( 2 ) كما هو مصرح به في الصحيحة . ( 3 ) لعدم الوثوق بإرادة الأعم منه ، كما في الجواهر . لكن يتم ذلك لو كان الحكم خلاف الأصل - كما أشرنا إليه سابقا - وإلا أمكن الرجوح إلى الأصل المقتضي للصحة وإن كان النص قاصرا عنه . ( 4 ) كما يقتضيه الارتكاز العرفي ، فيكون قرينة على العموم ، كما هو ظاهر بعض الكلمات كالقواعد - وإن كان بعضها الآخر - كالشرائع - الاختصاص بالأب . لكن في المسالك : أن الحكم عام ، والتخصيص بالأب في الشرائع من جهة أن مورد الرواية . ( 5 ) قد عرفت الاشكال في المراد من ذلك ، ولو أريد منه الربح السابق على الشراء فليس ذلك موضوعا لأي أثر شرعي ، بل إن بقي حال الشراء فبقاؤه موضوع الأثر وإن زال لم يترتب عليه شئ .