لصحيحة ابن أبي عمير ( 1 ) عن محمد بن قيس عن الصادق ( ع )
" في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه
وهو لا يعلم قال ( ع ) : يقوم ، فإن زاد درهما واحدا انعتق
واستسعى في مال الرجل " . وهي مختصة بصورة الجهل ( 2 )
المنزل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضا ( 3 ) . واختصاصها
بشراء الأب لا يضر ، بعد كون المناط كونه ممن ينعتق عليه ( 4 )
كما أن اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضر أيضا ، بعد
عدم الفرق بينه وبين الربح السابق ( 5 ) وإطلاقها من حيث
اليسار والاعسار في الاستسعاء أيضا منزل على الثاني ، جمعا
شرح
والاجماع ، وليس كذلك . وكأن مراده دعوى الاجماع على الصحة فقط .
( 1 ) قد تقدم ذكر هذا الصحيح في المسألة الرابعة والثلاثين .
( 2 ) كما هو مصرح به في الصحيحة .
( 3 ) لعدم الوثوق بإرادة الأعم منه ، كما في الجواهر . لكن يتم
ذلك لو كان الحكم خلاف الأصل - كما أشرنا إليه سابقا - وإلا أمكن
الرجوح إلى الأصل المقتضي للصحة وإن كان النص قاصرا عنه .
( 4 ) كما يقتضيه الارتكاز العرفي ، فيكون قرينة على العموم ، كما هو
ظاهر بعض الكلمات كالقواعد - وإن كان بعضها الآخر - كالشرائع -
الاختصاص بالأب . لكن في المسالك : أن الحكم عام ، والتخصيص بالأب
في الشرائع من جهة أن مورد الرواية .
( 5 ) قد عرفت الاشكال في المراد من ذلك ، ولو أريد منه الربح
السابق على الشراء فليس ذلك موضوعا لأي أثر شرعي ، بل إن بقي حال
الشراء فبقاؤه موضوع الأثر وإن زال لم يترتب عليه شئ .