تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ظهوره أو كان فيه ربح ، فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه ( 1 ) لكونه خلاف وضع المضاربة ، فإنها موضوعة - كما مر - للاسترباح بالتقليب في التجارة ، والشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك - إلا أن المشهور - بل ادعي عليه الاجماع ( 2 ) صحته ، وهو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممن ينعتق عليه ، فينعتق مقدار صحته من الربح منه ، ويسري في البقية ، وعليه عوضها للمالك مع يساره ، ويستسعى العبد فيه مع إعساره ( 3 ) .
شرح
المسالك : " إذ لا ضرر فيه على أحد ، ولا عتق " . والمراد لزوم العمل بعموم الأدلة لما لم يكن مخصص . ( 1 ) كما احتمله في القواعد ، لما في المتن ، ونسب إلى جماعة ، وجعله في المسالك أحد الوجوه في المسألة . ( 2 ) وفي القواعد : أن الصحة أقرب . وعن ظاهر التذكرة : أنه اجماعي ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد بل عن الغنية والسرائر : الاجماع عليه " ، وعن مجمع البرهان : نسبته إلى فتوى الفقهاء تارة ، وإلى نفي الخلاف أخرى . ( 3 ) هذا أحد الوجوه أو الأقوال وخارج عن معقد الاجماع ونفي الخلاف ، والمنسوب إليه قليل ، والمذكور في معاقد الاجماع ونفي الخلاف ما في الشرائع وغيرها من أنه يسعى المعتق في باقي قيمته ، سواء كان العامل موسرا أم معسرا ، بدعوى : أنه ظاهر الصحيح الآتي ، وهو المسالك : أنه مقتضى إطلاق الرواية . ومن ذلك تعرف أن بيان المصنف لا يخلو من قصور ، فقد يظهر منه أن التفصيل بين اليسار والاعسار معقد الشهرة
مستمسك العروة — صفحة 370 | السيد محسن الحكيم