ظهوره أو كان فيه ربح ، فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه ( 1 )
لكونه خلاف وضع المضاربة ، فإنها موضوعة - كما مر -
للاسترباح بالتقليب في التجارة ، والشراء المفروض من حيث
استلزامه للانعتاق ليس كذلك - إلا أن المشهور - بل ادعي
عليه الاجماع ( 2 ) صحته ، وهو الأقوى في صورة الجهل
بكونه ممن ينعتق عليه ، فينعتق مقدار صحته من الربح منه ،
ويسري في البقية ، وعليه عوضها للمالك مع يساره ، ويستسعى
العبد فيه مع إعساره ( 3 ) .
شرح
المسالك : " إذ لا ضرر فيه على أحد ، ولا عتق " . والمراد لزوم العمل
بعموم الأدلة لما لم يكن مخصص .
( 1 ) كما احتمله في القواعد ، لما في المتن ، ونسب إلى جماعة ، وجعله
في المسالك أحد الوجوه في المسألة .
( 2 ) وفي القواعد : أن الصحة أقرب . وعن ظاهر التذكرة : أنه
اجماعي ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد
بل عن الغنية والسرائر : الاجماع عليه " ، وعن مجمع البرهان : نسبته
إلى فتوى الفقهاء تارة ، وإلى نفي الخلاف أخرى .
( 3 ) هذا أحد الوجوه أو الأقوال وخارج عن معقد الاجماع ونفي
الخلاف ، والمنسوب إليه قليل ، والمذكور في معاقد الاجماع ونفي الخلاف
ما في الشرائع وغيرها من أنه يسعى المعتق في باقي قيمته ، سواء كان العامل
موسرا أم معسرا ، بدعوى : أنه ظاهر الصحيح الآتي ، وهو المسالك :
أنه مقتضى إطلاق الرواية . ومن ذلك تعرف أن بيان المصنف لا يخلو
من قصور ، فقد يظهر منه أن التفصيل بين اليسار والاعسار معقد الشهرة