البطن اللاحق ، لأن الملكية محدودة . ومثله ما لو كانت المنفعة
موصى بها للمؤجر ما دام حيا . بخلاف ما إذا كان المؤجر هو
شرح
والمشهور بين القدماء أنها تبطل بالموت مطلقا . وقيل : لا تبطل بموت
المؤجر ، وتبطل بموت المستأجر ، ونسب إلى أكثر أصحابنا . وقد يستدل
للبطلان بموثق إبراهيم بن محمد الهمداني : " قال : كتبت إلى أبي الحسن
عليه السلام وسألته : عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين ، على أن
تعطى الإجارة ( الأجرة خ ل ) في كل سنة عند انقضائها ، لا يقدم لها
شئ من الإجارة ( الأجرة خ ل ) ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث
سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها انفاذ الأجرة إلى الوقت أم تكون
الإجارة منتقضة ( منقضية خ ل ) بموت المرأة ؟ فقال عليه السلام : إن
كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ
ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه ، فتعطى ورثتها بقدر
ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله " ( * 1 ) . بناء على أن الظاهر أن
المراد من قوله عليه السلام : " فلورثتها تلك الإجارة " : أن الإجارة
لا تبطل من أصلها ، بل من حين الموت ، بقرينة ما بعده مما هو ظاهر في
توزيع الأجرة ، بنسبة زمان الحياة إلى مجموع المدة .
وفي مجمع البرهان : ادعى صراحتها في الدلالة على عدم بطلانها
بموت المؤجر . وكأنه استند في ذلك إلى ظاهر قوله ( ع ) : " فلورثتها
تلك الإجارة " في أن الإجارة صحيحة . وحمل ما بعده على أن الورثة
يستحقون الأجرة ، على حسب التوقيت الصادر في عقد الإجارة . ولكنه
كما ترى وإن وافقه عليه جماعة ، فإنه غير ظاهر ، بل الظاهر ما ذكرنا وإن
كان لا يخلو من خفاء .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الإجارة حديث : 1 .