تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
البطن اللاحق ، لأن الملكية محدودة . ومثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيا . بخلاف ما إذا كان المؤجر هو
شرح
والمشهور بين القدماء أنها تبطل بالموت مطلقا . وقيل : لا تبطل بموت المؤجر ، وتبطل بموت المستأجر ، ونسب إلى أكثر أصحابنا . وقد يستدل للبطلان بموثق إبراهيم بن محمد الهمداني : " قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام وسألته : عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين ، على أن تعطى الإجارة ( الأجرة خ ل ) في كل سنة عند انقضائها ، لا يقدم لها شئ من الإجارة ( الأجرة خ ل ) ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها انفاذ الأجرة إلى الوقت أم تكون الإجارة منتقضة ( منقضية خ ل ) بموت المرأة ؟ فقال عليه السلام : إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه ، فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله " ( * 1 ) . بناء على أن الظاهر أن المراد من قوله عليه السلام : " فلورثتها تلك الإجارة " : أن الإجارة لا تبطل من أصلها ، بل من حين الموت ، بقرينة ما بعده مما هو ظاهر في توزيع الأجرة ، بنسبة زمان الحياة إلى مجموع المدة . وفي مجمع البرهان : ادعى صراحتها في الدلالة على عدم بطلانها بموت المؤجر . وكأنه استند في ذلك إلى ظاهر قوله ( ع ) : " فلورثتها تلك الإجارة " في أن الإجارة صحيحة . وحمل ما بعده على أن الورثة يستحقون الأجرة ، على حسب التوقيت الصادر في عقد الإجارة . ولكنه كما ترى وإن وافقه عليه جماعة ، فإنه غير ظاهر ، بل الظاهر ما ذكرنا وإن كان لا يخلو من خفاء .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الإجارة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 34 | السيد محسن الحكيم