تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
نكاحها ( 1 ) ، ولا ضمان عليه ( 2 ) ، وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ونفقتها . وإلا ففي المسألة أقوال ( 3 ) : البطلان مطلقا ، للاستلزام المذكور ، فيكون خلاف مصلحتها . والصحة كذلك ، لأنه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها . والصحة إذا أجازت بعد ذلك . وهذا هو الأقوى ، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة ، فلا وجه للقول الأول ( 4 ) . مع أن قائله غير معلوم ( 5 ) . ولعله من يقول بعدم صحة الفضولي إلا فيما ورد دليل خاص . مع أن الاستلزام المذكور ممنوع ، لأنها لا يستحق النفقة إلا تدريجا ، فليست هي مالا لها فوته عليها وإلا لزم غرامتها على من قتل الزوج . وأما المهر فإن كان
شرح
( 1 ) إجماعا ، نصا وفتوى ، كما يأتي في شرح المسألة السابعة من فصل نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) لعدم الموجب له بعد أن كان الشراء بإذنها . كما هو المفروض . ( 3 ) قال في القواعد : " قيل : يبطل الشراء ، لتضررها به ، وقيل يصح موقوفا . . . ( إلى أن قال ) : وقيل : مطلقا ، فيضمن المهر مع العلم " ، ونحوه حكي في جملة من الكتب ، وفي الشرائع : اقتصر على ذكر قولين ، فقال : " قيل : يصح الشراء ، وقيل : يبطل ، لأن عليها في ذلك ضررا . وهو أشبه " ، ونحوه حكي عن المبسوط . ( 4 ) فالاستلزام الذي ذكر وجها له لا يقتضي البطلان مع الإجازة ( 5 ) كما الجواهر ، لكن قال : " وإن حكي عن ظاهر الشيخ في المبسوط " ، وفي التذكرة حكاه قولا للشافعي .
مستمسك العروة — صفحة 360 | السيد محسن الحكيم