نكاحها ( 1 ) ، ولا ضمان عليه ( 2 ) ، وإن استلزم ذلك الضرر
عليها بسقوط مهرها ونفقتها . وإلا ففي المسألة أقوال ( 3 ) :
البطلان مطلقا ، للاستلزام المذكور ، فيكون خلاف مصلحتها .
والصحة كذلك ، لأنه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن
العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها . والصحة إذا أجازت بعد
ذلك . وهذا هو الأقوى ، إذ لا فرق بين الإذن السابق
والإجازة اللاحقة ، فلا وجه للقول الأول ( 4 ) . مع أن قائله
غير معلوم ( 5 ) . ولعله من يقول بعدم صحة الفضولي إلا فيما
ورد دليل خاص . مع أن الاستلزام المذكور ممنوع ، لأنها
لا يستحق النفقة إلا تدريجا ، فليست هي مالا لها فوته عليها
وإلا لزم غرامتها على من قتل الزوج . وأما المهر فإن كان
شرح
( 1 ) إجماعا ، نصا وفتوى ، كما يأتي في شرح المسألة السابعة من
فصل نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) لعدم الموجب له بعد أن كان الشراء بإذنها . كما هو المفروض .
( 3 ) قال في القواعد : " قيل : يبطل الشراء ، لتضررها به ،
وقيل يصح موقوفا . . . ( إلى أن قال ) : وقيل : مطلقا ، فيضمن المهر
مع العلم " ، ونحوه حكي في جملة من الكتب ، وفي الشرائع : اقتصر على
ذكر قولين ، فقال : " قيل : يصح الشراء ، وقيل : يبطل ، لأن عليها
في ذلك ضررا . وهو أشبه " ، ونحوه حكي عن المبسوط .
( 4 ) فالاستلزام الذي ذكر وجها له لا يقتضي البطلان مع الإجازة
( 5 ) كما الجواهر ، لكن قال : " وإن حكي عن ظاهر الشيخ في
المبسوط " ، وفي التذكرة حكاه قولا للشافعي .