تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة ( 1 ) من حيث جعل ربحها للمالك ، لأن الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه . وأما وطئ المالك لتلك الجارية فلا بأس به ( 2 ) قبل حصول الربح ، بل مع الشك فيه ، لأصالة عدمه . وأما بعده فيتوقف على إذن العامل ، فيجوز معه على الأقوى ( 3 ) من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه .
( مسألة 43 ) : لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها ، فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحته ، وبطلان
شرح
( 1 ) لأن قول السائل : " هي لصاحب المال " يراد منه أنها ليست من مال المضاربة ، وإلا فإن مال المضاربة أيضا لصاحب المال . ثم إن الظاهر أن هذا الظهور هو الذي دعا المسالك إلى دعوى كونها قاصرة الدلالة . وأما دعواه اضطراب المفهوم فالظاهر أن الوجه فيه أن قول المالك : " تكون معك " غير ظاهر في الإذن في الوطئ ، ولعل المراد أنها تكون معك أمانة ووديعة إلى أن ترجع في مقابل أن يرسله إلى المالك ، لكن لما كان من البعيد الإذن للعامل في الوطئ للوديعة تعين أن يكون الإذن قرينة على أن المراد من كونها مع العامل أن يتخذها فرشا له . وفيه : أن الظاهر من قوله : " تكون معك " الذي هو جملة وصفية للجارية ومن قيود الجارية أنه يريد كونها مصاحبة له والمنصرف منه أن تكون فراشا له ، لا أمانة . ( 2 ) لكونها ملكه بلا شريك . ( 3 ) لما يأتي في المسألة الواحدة والعشرين من فصل نكاح العبيد والإماء كما سبق .
مستمسك العروة — صفحة 359 | السيد محسن الحكيم