ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة ( 1 ) من حيث
جعل ربحها للمالك ، لأن الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها
في تأثير الإذن السابق وعدمه . وأما وطئ المالك لتلك الجارية
فلا بأس به ( 2 ) قبل حصول الربح ، بل مع الشك فيه ، لأصالة
عدمه . وأما بعده فيتوقف على إذن العامل ، فيجوز معه على
الأقوى ( 3 ) من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه .
( مسألة 43 ) : لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى
العامل زوجها ، فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحته ، وبطلان
شرح
( 1 ) لأن قول السائل : " هي لصاحب المال " يراد منه أنها ليست
من مال المضاربة ، وإلا فإن مال المضاربة أيضا لصاحب المال . ثم
إن الظاهر أن هذا الظهور هو الذي دعا المسالك إلى دعوى كونها قاصرة
الدلالة . وأما دعواه اضطراب المفهوم فالظاهر أن الوجه فيه أن قول
المالك : " تكون معك " غير ظاهر في الإذن في الوطئ ، ولعل
المراد أنها تكون معك أمانة ووديعة إلى أن ترجع في مقابل أن يرسله
إلى المالك ، لكن لما كان من البعيد الإذن للعامل في الوطئ للوديعة تعين
أن يكون الإذن قرينة على أن المراد من كونها مع العامل أن يتخذها فرشا
له . وفيه : أن الظاهر من قوله : " تكون معك " الذي هو جملة وصفية
للجارية ومن قيود الجارية أنه يريد كونها مصاحبة له والمنصرف منه أن
تكون فراشا له ، لا أمانة .
( 2 ) لكونها ملكه بلا شريك .
( 3 ) لما يأتي في المسألة الواحدة والعشرين من فصل نكاح العبيد
والإماء كما سبق .