الشيخ في النهاية - الجواز ، لمنع كونه أحد الأمرين ، بل هو
إباحة ( 1 ) ، ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن
إذنه بعد ذلك ، كما إذا قال : اشتر بمالي طعاما ثم كل منه ( 2 )
هذا مضافا إلى خبر الكاهلي ( 3 ) عن أبي الحسن ( ع ) قلت :
رجل سألني أن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري
شرح
( 1 ) لكن يشكل للحصر المذكور في الآية الشريفة . إلا أن يقال :
إن الدليل القطعي الدال على جواز الوطئ بتحليل المالك موجب للخروج
عن عموم الحصر . أو يكون المراد بما ملكت أيمانهم ما يعم التحليل ،
والموجب لذلك أن ما دل على مشروعية التحليل لا يقبل الحمل على أحد
الأمرين من العقد والتمليك ، فيتعين المصير إلى ما ذكر . لكن في جواز
التحليل بهذا المعنى قبل الشراء اشكال ، إذ لا اطلاق يقتضي جوازه
حينئذ والأصل عدم ترتب الأثر .
( 2 ) لا ينبغي التأمل في صحة ذلك . لكن المقايسة مع المقام غير
ظاهرة لأن التصرفات الخارجية لا تتوقف على الإذن الانشائي ، ويكفي
فيها الرضا النفساني التقديري المستفاد من الفحوى ، فمن أذن لغيره في
دخول داره جاز للمأذون شرب الماء والوضوء ونحوهما من التصرفات
الخارجية التي لو سئل عنها المالك لأذن فيها ، ولا ريب في عدم كفاية
ذلك هنا . نعم المناسب المقايسة بالتصرفات الاعتبارية ، كما إذا أذن له
في شراء دار ووقفها أو إجارتها ونحوها من التصرفات الاعتبارية ، فإن
الإذن فيها لا تتوقف على وجود الموضوع - كما مثل له في الجواهر -
وإن كان المقام يختلف عن المثال بأنه تصرف خارجي والمثال تصرف اعتباري ،
لكنه لما كان لا بد فيه من الرضا الانشائي كان نظيرا .
( 3 ) رواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد