تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
لا وجه للقول الثاني ( 1 ) بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها ، لا من حيث استلزام الضرر المذكور ( 2 ) بل لأنها تريد زوجها لأغراض أخر ، والإذن الذي تضمنه العقد منصرف عن مثل هذا ( 3 ) . ومما ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك ، فإنه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة ، ولا يكفيه الإذن الضمني في العقد ، للانصراف .
( مسألة 44 ) : إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك فإما أن يكون بإذنه ، أو لا . فعلى الأول ولم يكن فيه ربح صح وانعتق عليه ( 4 ) ، وبطلت المضاربة بالنسبة إليه ( 5 ) ، لأنه خلاف وضعها وخارج عن عنوانها ، حيث أنها مبنية على طلب الربح المفروض عدمه ، بل كونه خسارة محضة ، فيكون
شرح
فوات الزوجية حينئذ كيف يكون ضررا ماليا على السيد حتى يكون مضمونا له . ثم إن حمل كلام المصنف على هذا المعنى بعيد جدا عن العبارة ، فلا مجال له . ولعل في العبارة سقطا . ( 1 ) وإن كان القائل به غير معلوم أيضا كما في المسالك والجواهر ، وفي التذكرة : حكاه عن أبي حنيفة . ( 2 ) لما عرفت من المناقشة فيه . ( 3 ) دعوى الانصراف كلية غير ظاهرة . وكذا فيما بعده . ( 4 ) لا اشكال في الحكمين المذكورين ، عملا بعموم الأدلة . ( 5 ) كما صرح به غير واحد ، منهم المحقق في الشرائع ، معللين له بما ذكر في المتن .