لا وجه للقول الثاني ( 1 ) بعد أن كان الشراء المذكور على
خلاف مصلحتها ، لا من حيث استلزام الضرر المذكور ( 2 )
بل لأنها تريد زوجها لأغراض أخر ، والإذن الذي تضمنه
العقد منصرف عن مثل هذا ( 3 ) . ومما ذكرنا ظهر حال ما إذا
اشترى العامل زوجة المالك ، فإنه صحيح مع الإذن السابق
أو الإجازة اللاحقة ، ولا يكفيه الإذن الضمني في العقد ،
للانصراف .
( مسألة 44 ) : إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك
فإما أن يكون بإذنه ، أو لا . فعلى الأول ولم يكن فيه ربح صح
وانعتق عليه ( 4 ) ، وبطلت المضاربة بالنسبة إليه ( 5 ) ، لأنه
خلاف وضعها وخارج عن عنوانها ، حيث أنها مبنية على
طلب الربح المفروض عدمه ، بل كونه خسارة محضة ، فيكون
شرح
فوات الزوجية حينئذ كيف يكون ضررا ماليا على السيد حتى يكون
مضمونا له . ثم إن حمل كلام المصنف على هذا المعنى بعيد جدا عن
العبارة ، فلا مجال له . ولعل في العبارة سقطا .
( 1 ) وإن كان القائل به غير معلوم أيضا كما في المسالك والجواهر ،
وفي التذكرة : حكاه عن أبي حنيفة .
( 2 ) لما عرفت من المناقشة فيه .
( 3 ) دعوى الانصراف كلية غير ظاهرة . وكذا فيما بعده .
( 4 ) لا اشكال في الحكمين المذكورين ، عملا بعموم الأدلة .
( 5 ) كما صرح به غير واحد ، منهم المحقق في الشرائع ، معللين له
بما ذكر في المتن .