تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ما يرى من شئ وقال له : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال ( ع ) : نعم . ولا يضر
شرح
ابن زياد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي الحسن ( ع ) ، قال : " قلت . . . " . واسناد الشيخ إلى الحسن موثق ، والحسن ثقة ، ومحمد ابن زياد صحيح الحديث ، لأن الظاهر أنه محمد ابن أبي عمير ، واحتمال غيره لا يعول عليه عند الاطلاق ، وكذلك عبد الله بن يحيى الكاهلي ، فإنه من الأجلاء - كما قيل - وقد عد حديثه صحيحا في كثير من الموارد فالخبر من الموثق . وفي المسالك : " والقول بالجواز للشيخ في النهاية ، استنادا إلى رواية ضعيفة ، مضطربة المفهوم ، قاصرة الدلالة " . والاشكال على الأول ظاهر . وفي جامع المقاصد في بيان وجه ما في القواعد من أن الأقرب المنع : " ووجه القرب الحصر المستفاد من قوله تعالى : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) . ولأن أمر الفروج مبني على الاحتياط التام ، فلا يعول فيه على مثل هذه الرواية . لكن الحصر لا بد من التصرف فيه لما دل على مشروعية التحليل ، ولا مجال للاحتياط مع الدليل . نعم ذكر في النافع أن الرواية متروكة ، وهذا الترك يوجب سقوطها عن الحجية كغيرها من المهجورات . لكن ذلك يختص بما إذا كان يمنع الوثوق بصدورها ، وفي المقام غير ظاهر ، لاحتمال كونه صادرا لأجل هذه الطعون غير المقبولة وإن كان ظاهر المحقق أن القادح في الرواية أنها متروكة لا قاصرة عن الحجية ، فالطعون المذكورة في كلام من تأخر عنه من باب التعليل بعد الورود ، فإذا لا مجال للعمل بالرواية . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كتاب المضاربة .