ما يرى من شئ وقال له : اشتر جارية تكون معك ، والجارية
إنما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان
ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال ( ع ) : نعم . ولا يضر
شرح
ابن زياد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي الحسن ( ع ) ، قال :
" قلت . . . " . واسناد الشيخ إلى الحسن موثق ، والحسن ثقة ، ومحمد
ابن زياد صحيح الحديث ، لأن الظاهر أنه محمد ابن أبي عمير ، واحتمال
غيره لا يعول عليه عند الاطلاق ، وكذلك عبد الله بن يحيى الكاهلي ،
فإنه من الأجلاء - كما قيل - وقد عد حديثه صحيحا في كثير من الموارد
فالخبر من الموثق .
وفي المسالك : " والقول بالجواز للشيخ في النهاية ، استنادا إلى
رواية ضعيفة ، مضطربة المفهوم ، قاصرة الدلالة " . والاشكال على الأول
ظاهر . وفي جامع المقاصد في بيان وجه ما في القواعد من أن الأقرب
المنع : " ووجه القرب الحصر المستفاد من قوله تعالى : ( إلا على أزواجهم
أو ما ملكت أيمانهم ) . ولأن أمر الفروج مبني على الاحتياط التام ،
فلا يعول فيه على مثل هذه الرواية . لكن الحصر لا بد من التصرف فيه
لما دل على مشروعية التحليل ، ولا مجال للاحتياط مع الدليل . نعم ذكر
في النافع أن الرواية متروكة ، وهذا الترك يوجب سقوطها عن الحجية
كغيرها من المهجورات . لكن ذلك يختص بما إذا كان يمنع الوثوق
بصدورها ، وفي المقام غير ظاهر ، لاحتمال كونه صادرا لأجل هذه الطعون
غير المقبولة وإن كان ظاهر المحقق أن القادح في الرواية أنها متروكة لا قاصرة
عن الحجية ، فالطعون المذكورة في كلام من تأخر عنه من باب التعليل
بعد الورود ، فإذا لا مجال للعمل بالرواية . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كتاب المضاربة .