تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ومنها : رجوع المشتري بالأجرة لو تلف العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدة الإجارة ، فإن تعذر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة ويوجب الرجوع بالعوض ، وإن كان تلف العين عليه .
( مسألة 2 ) : لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد - كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر ، واتفق وقوعهما في زمان واحد - فهل يصحان معا ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة كما لو سبقت الإجارة ، أو يبطلان معا للتزاحم في ملكية المنفعة ، أو يبطلان معا بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصح البيع على أنها مسلوبة المنفعة تلك المدة فتبق المنفعة على ملك البائع ؟ وجوه . أقواها : الأول ، لعدم التزاحم ، فإن البائع لا يملك المنفعة وإنما يملك العين ( 1 ) وملكية العين توجب ملكية المنفعة للتبعية ، وهي متأخرة عن الإجارة .
( مسألة 3 ) : لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر على الأقوى ( 2 ) . نعم في إجارة العين الموقوفة ، إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى
شرح
( 1 ) بالتشديد ، يعني : أن البائع إنما يبيع العين ولا يملك المشتري المنفعة ، بل يملكه العين ، والمنفعة يملكها المشتري بالتبعية . والملكية بالتبعية إنما تكون حيث لا يكون مقتض لملكية أخرى ، فإذا آجر الوكيل فقد ملك المستأجر المنفعة بعقد الإجارة ، المانع من تأثير التبعية . ( 2 ) كما هو المشهور بين المتأخرين . وفي المسالك : نسبته إليهم أجمع