تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
سبب الضمان . ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمان الوضيعة إن حصلت بعد ذلك ( 1 ) . وهل يضمن بنية الخيانة مع عدم فعلها ؟ وجهان ، من عدم كون مجرد النية خيانة ، ومن صيرورة يده حال النية بمنزلة يد الغاصب ( 2 ) ويمكن الفرق بين العزم عليها فعلا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك ( 3 ) .
( مسألة 40 ) : لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة ( 4 ) ، لأنه ماله . نعم إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصة العامل منه مع معلومية قدرها . ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك ، فإنه بمنزلة التلف ( 5 ) ويجب على العامل رد قيمتها لجبر الخسارة ، كما لو باعها من غير المالك . وأما العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل
شرح
( 1 ) قد عرفت أن ضمان الوضيعة يختص بصورة مخالفة المالك ، فإن لم تكن مخالفة للمالك فلا ضمان لها وإن كان مفرطا في عمله ، كما هو المفروض في المقام . بل في اقتضائه ضمان العين اشكال ، فإنه أيضا يختص بالتعدي والتفريط في حفظ العين لا في العمل . اللهم إلا أن يكون مبنى العقد على البيع مع المصلحة ، فتركه مخالفة للعقد ، فيكون مخالفا للمالك . ( 2 ) هذا أول الكلام ، ولا دليل عليه . ( 3 ) لكنه ليس بفارق . ( 4 ) كما نص في الشرائع والقواعد وغيرهما ، وفي الجواهر : أنه بلا خلاف ولا إشكال ، معللا له بما في المتن . ( 5 ) كذا في الجواهر أيضا . وقد تقدم ذلك من المصنف في المسألة