سبب الضمان . ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم
يبع ضمان الوضيعة إن حصلت بعد ذلك ( 1 ) . وهل يضمن
بنية الخيانة مع عدم فعلها ؟ وجهان ، من عدم كون مجرد
النية خيانة ، ومن صيرورة يده حال النية بمنزلة يد الغاصب ( 2 )
ويمكن الفرق بين العزم عليها فعلا وبين العزم على أن يخون
بعد ذلك ( 3 ) .
( مسألة 40 ) : لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل
شيئا من مال المضاربة ( 4 ) ، لأنه ماله . نعم إذا ظهر الربح
يجوز له أن يشتري حصة العامل منه مع معلومية قدرها . ولا
يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك ، فإنه بمنزلة التلف ( 5 )
ويجب على العامل رد قيمتها لجبر الخسارة ، كما لو باعها من
غير المالك . وأما العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل
شرح
( 1 ) قد عرفت أن ضمان الوضيعة يختص بصورة مخالفة المالك ، فإن
لم تكن مخالفة للمالك فلا ضمان لها وإن كان مفرطا في عمله ، كما هو المفروض
في المقام . بل في اقتضائه ضمان العين اشكال ، فإنه أيضا يختص بالتعدي
والتفريط في حفظ العين لا في العمل . اللهم إلا أن يكون مبنى العقد على
البيع مع المصلحة ، فتركه مخالفة للعقد ، فيكون مخالفا للمالك .
( 2 ) هذا أول الكلام ، ولا دليل عليه .
( 3 ) لكنه ليس بفارق .
( 4 ) كما نص في الشرائع والقواعد وغيرهما ، وفي الجواهر : أنه
بلا خلاف ولا إشكال ، معللا له بما في المتن .
( 5 ) كذا في الجواهر أيضا . وقد تقدم ذلك من المصنف في المسألة