إلى البايع فأداه المالك ، أو باع العامل المبيع ( 1 ) وربح فأدى .
كما أن الأقوى في تلف البعض الجبر ( 2 ) وإن كان قبل الشروع
أيضا كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة أو
في البلد أيضا قبل أن يسافر . وأما تلف الكل قبل الشروع
في التجارة فالظاهر أنه موجب لانفساخ العقد ( 3 ) ، إذ لا يبقى
معه مال التجارة حتى يجبر أو لا يجبر . نعم إذا أتلفه أجنبي
وأدى عوضه تكون المضاربة باقية . وكذا إذا أتلفه العامل .
( مسألة 39 ) : العامل أمين ( 4 )
شرح
في مال المضاربة ، وذلك منتف بالنسبة إلى الثمن الجديد فلا يمكن أن
ينضم إلى المال التالف . وبالجملة : قوام المضاربة المال الخارجي ، فإذا انتفى
بالتلف انتفت ، وفرض مضاربة جديدة متممة أو مستقلة ممتنع ، لعدم
تعين مال آخر خارجا ، هذا إذا انحصر وفاء الثمن ببذل من المالك .
( 1 ) معطوف على قوله ( ره ) : " فأداه المالك " وهذه الصورة
خارجة عن محل الكلام السابق ، فيحتمل فيها صحة المضاربة ، لأن الوفاء
كان بمال المضاربة وهو الربح ، لكنه ضعيف لانتفاء مال المضاربة الذي
كان قوام المضاربة ، الموجب لانتفائها ، وحينئذ يكون الربح للمالك ،
وللعامل أجره المثل .
( 2 ) لما سبق .
( 3 ) لما عرفت ، وكأنه واضح عندهم ، بل الظاهر أنه مسلم ، وإن
كان مقتضى ما ذكروه في المسألة السابقة من أن قوام المضاربة العقد الصحة ،
إذ لا فرق في ذلك بين أن يكون التلف بعد الشراء وقبله .
( 4 ) كما هو المصرح به في كلام جماعة كثيرة ، بل الظاهر أنه