تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
إلى البايع فأداه المالك ، أو باع العامل المبيع ( 1 ) وربح فأدى . كما أن الأقوى في تلف البعض الجبر ( 2 ) وإن كان قبل الشروع أيضا كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة أو في البلد أيضا قبل أن يسافر . وأما تلف الكل قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لانفساخ العقد ( 3 ) ، إذ لا يبقى معه مال التجارة حتى يجبر أو لا يجبر . نعم إذا أتلفه أجنبي وأدى عوضه تكون المضاربة باقية . وكذا إذا أتلفه العامل .
( مسألة 39 ) : العامل أمين ( 4 )
شرح
في مال المضاربة ، وذلك منتف بالنسبة إلى الثمن الجديد فلا يمكن أن ينضم إلى المال التالف . وبالجملة : قوام المضاربة المال الخارجي ، فإذا انتفى بالتلف انتفت ، وفرض مضاربة جديدة متممة أو مستقلة ممتنع ، لعدم تعين مال آخر خارجا ، هذا إذا انحصر وفاء الثمن ببذل من المالك . ( 1 ) معطوف على قوله ( ره ) : " فأداه المالك " وهذه الصورة خارجة عن محل الكلام السابق ، فيحتمل فيها صحة المضاربة ، لأن الوفاء كان بمال المضاربة وهو الربح ، لكنه ضعيف لانتفاء مال المضاربة الذي كان قوام المضاربة ، الموجب لانتفائها ، وحينئذ يكون الربح للمالك ، وللعامل أجره المثل . ( 2 ) لما سبق . ( 3 ) لما عرفت ، وكأنه واضح عندهم ، بل الظاهر أنه مسلم ، وإن كان مقتضى ما ذكروه في المسألة السابقة من أن قوام المضاربة العقد الصحة ، إذ لا فرق في ذلك بين أن يكون التلف بعد الشراء وقبله . ( 4 ) كما هو المصرح به في كلام جماعة كثيرة ، بل الظاهر أنه