ولو بآفة سماوية ، وإن بقيت المضاربة ، كما مر . والظاهر
ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا ( 1 ) . وإذا رجع عن
تعديه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان . مقتضى
الاستصحاب بقاؤه ، كما ذكروا في باب الوديعة أنه لو أخرجها
الودعي عن الحرز بقي الضمان وإن ردها بعد ذلك إليه . ولكن
لا يخلو عن إشكال ، لأن المفروض بقاء الإذن ( 2 ) ، وارتفاع
شرح
( 1 ) وفي الجواهر : أنه ظاهر الأدلة ، وتقدم الجزم بذلك من المصنف
قدس سره ، لبعض النصوص الصريحة في ذلك . بل قال في الجواهر :
" بل قد يقال أو يقوى ضمانه للوضعية المتجددة بعد التعدي ، وبالسفر
مثلا وإن تساوى السعر في البلدين ، على وجه لو بقي في البلد الذي سافر
عنها كان سعرها ذلك أيضا . لاطلاق كونها على العامل مع مخالفته " .
وقد يظهر منه نوع من التوقف ، لاحتمال انصراف الوضيعة إلى الوضيعة
التي جاءت بسبب مخالفته ، فلا تشمل صورة ما إذا كانت الوضيعة عامة .
لكن مقتضى كون الوضيعة مذكورة في سياق الربح وهو عام فهي أيضا
عامة ، بقرينة السياق .
ثم إن المذكور في النصوص أمرين : ضمان المال ، وضمان الوضيعة
والأول يكون بمطلق الخيانة والتعدي والتفريط . أما ضمان الوضيعة فيختص
بالمخالفة للمالك ، فإذا كانت الوضيعة حاصلة بعد التعدي أو التفريط لم
يضمنها ، وإن كان يضمن العين . وإذا كانت الوضيعة بعد مخالفة المالك
ضمنها كما ضمن العين . فلاحظ .
( 2 ) يعني فإذا بقيت الإذن فقد بقي الاستيمان ، وإذا ثبت الاستيمان
فقد شمله عموم : لا ضمان على الأمين ، وهو مقدم على الاستصحاب . ومثله
الكلام في الوديعة .