تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولو بآفة سماوية ، وإن بقيت المضاربة ، كما مر . والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا ( 1 ) . وإذا رجع عن تعديه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان . مقتضى الاستصحاب بقاؤه ، كما ذكروا في باب الوديعة أنه لو أخرجها الودعي عن الحرز بقي الضمان وإن ردها بعد ذلك إليه . ولكن لا يخلو عن إشكال ، لأن المفروض بقاء الإذن ( 2 ) ، وارتفاع
شرح
( 1 ) وفي الجواهر : أنه ظاهر الأدلة ، وتقدم الجزم بذلك من المصنف قدس سره ، لبعض النصوص الصريحة في ذلك . بل قال في الجواهر : " بل قد يقال أو يقوى ضمانه للوضعية المتجددة بعد التعدي ، وبالسفر مثلا وإن تساوى السعر في البلدين ، على وجه لو بقي في البلد الذي سافر عنها كان سعرها ذلك أيضا . لاطلاق كونها على العامل مع مخالفته " . وقد يظهر منه نوع من التوقف ، لاحتمال انصراف الوضيعة إلى الوضيعة التي جاءت بسبب مخالفته ، فلا تشمل صورة ما إذا كانت الوضيعة عامة . لكن مقتضى كون الوضيعة مذكورة في سياق الربح وهو عام فهي أيضا عامة ، بقرينة السياق . ثم إن المذكور في النصوص أمرين : ضمان المال ، وضمان الوضيعة والأول يكون بمطلق الخيانة والتعدي والتفريط . أما ضمان الوضيعة فيختص بالمخالفة للمالك ، فإذا كانت الوضيعة حاصلة بعد التعدي أو التفريط لم يضمنها ، وإن كان يضمن العين . وإذا كانت الوضيعة بعد مخالفة المالك ضمنها كما ضمن العين . فلاحظ . ( 2 ) يعني فإذا بقيت الإذن فقد بقي الاستيمان ، وإذا ثبت الاستيمان فقد شمله عموم : لا ضمان على الأمين ، وهو مقدم على الاستصحاب . ومثله الكلام في الوديعة .