تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة ، فلا يكون هذه الصورة مثالا للمقام ونظيرا له ( 1 ) .
( مسألة 41 ) : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ( 2 ) ولا يجوز للعكس ( 3 ) . مثلا إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبي ، فاشترى العامل حصة الأجنبي بمال المضاربة ، يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة ، لأن الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك ، فللعامل أن يأخذ تلك الحصة بالشفعة منه . وأما إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبي ، فاشترى العامل حصة الأجنبي ، ليس للمالك الأخذ بالشفعة ، لأن الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له .
شرح
على ما هو المفروض ، كي يشكل : بأنه يلزم من نقله إلى البائع عدم نقله وعوده إلى نفسه . ( 1 ) لأن الذي يلزم في هذه الصورة أن العوض ينتقل إلى غير مالك المعوض ، وهو غير الاشكال السابق الذي هو أنه يلزم من نقل العوض عدم نقله . لكن قد عرفت أيضا أنه لا يتوجه الاشكال من أصله في المقام لجواز كون الشئ عوضا من دون انتقال من مالكه ، لأن الموجب لانتقاله من ماله أن يكون في ملك مالك المعوض ، فإذا لم يلزم ذلك في المعاوضة لم يلزم الانتقال أيضا . ( 2 ) يعني : أن يأخذ ما اشتراه للمضاربة لنفسه بالشفعة . ( 3 ) يعني أن يأخذ المالك بالشفعة ما اشتراه العامل له ، لأنه إذا اشتراه صار للمالك ، فلا معنى لتملكه بالشفعة . وهذا الحكم مذكور في
مستمسك العروة — صفحة 355 | السيد محسن الحكيم