في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة ، فلا يكون هذه الصورة
مثالا للمقام ونظيرا له ( 1 ) .
( مسألة 41 ) : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك
في مال المضاربة ( 2 ) ولا يجوز للعكس ( 3 ) . مثلا إذا كانت دار
مشتركة بين العامل والأجنبي ، فاشترى العامل حصة الأجنبي
بمال المضاربة ، يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها
بالشفعة ، لأن الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك ، فللعامل
أن يأخذ تلك الحصة بالشفعة منه . وأما إذا كانت الدار مشتركة
بين المالك والأجنبي ، فاشترى العامل حصة الأجنبي ، ليس
للمالك الأخذ بالشفعة ، لأن الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة
ما هو له .
شرح
على ما هو المفروض ، كي يشكل : بأنه يلزم من نقله إلى البائع عدم نقله
وعوده إلى نفسه .
( 1 ) لأن الذي يلزم في هذه الصورة أن العوض ينتقل إلى غير مالك
المعوض ، وهو غير الاشكال السابق الذي هو أنه يلزم من نقل العوض
عدم نقله . لكن قد عرفت أيضا أنه لا يتوجه الاشكال من أصله في المقام
لجواز كون الشئ عوضا من دون انتقال من مالكه ، لأن الموجب لانتقاله
من ماله أن يكون في ملك مالك المعوض ، فإذا لم يلزم ذلك في المعاوضة
لم يلزم الانتقال أيضا .
( 2 ) يعني : أن يأخذ ما اشتراه للمضاربة لنفسه بالشفعة .
( 3 ) يعني أن يأخذ المالك بالشفعة ما اشتراه العامل له ، لأنه إذا
اشتراه صار للمالك ، فلا معنى لتملكه بالشفعة . وهذا الحكم مذكور في