ظهور الربح . بل وبعده ، لكن يبطل الشراء بمقدار حصته
من المبيع ( 1 ) لأنه ماله . نعم لو اشترى منه قبل ظهور
الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلا بهذا الشراء
يمكن الاشكال فيه ، حيث أن بعض الثمن حينئذ يرجع إليه
من جهة كونه ربحا ، فيلزم من نقله إلى البايع عدم نقله من
حيث عوده إلى نفسه . ويمكن دفعه : بأن كونه ربحا متأخر
عن صيرورته للبايع ، فيصير أولا للبايع الذي هو المالك من
جهة كونه ثمنا ، وبعد أن تمت المعاملة وصار ملكا للبايع
وصدق كونه ربحا يرجع إلى المشتري الذي هو العامل على
حسب قرار المضاربة ، فملكية البايع متقدمة طبعا ( 2 ) . وهذا
مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من
أجنبي بأزيد من قيمته ، فإن المبيع ينتقل من المالك والثمن
يكون مشتركا بينه وبين العامل ، ولا بأس به فإنه من الأول
يصير ملكا للمالك ثم يصير بمقدار حصة العامل منه له بمقتضى
قرار المضاربة . لكن هذا على ما هو المشهور من أن مقتضى
المعاوضة دخول المعوض في ملك من خرج عنه العوض وأنه
لا يعقل غيره . وأما على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون
شرح
السابعة والثلاثين . لكن في جامع المقاصد : " لو تجدد الخسران أمكن
القول بالبطلان ، ولم أجد تصريحا بذلك ، فينبغي التوقف " . وضعفه
مما تقدم ظاهر ، وفي الجواهر : أنه في غير محله .
( 1 ) كما في القواعد وغيرها .
( 2 ) تقدم الموضوع على حكمه .