تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الضامن كما ترى . نعم لو أخذ العوض يكون من جملة المال ( 1 ) بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة ( 2 ) وإن كان التالف الكل ، كما إذا اشترى في الذمة وتلف المال قبل دفعه
شرح
على أنها أحد الوجهين عندهم ، ثم قال : والأصح عندهم أنه مجبور بالربح . ( 1 ) كما تقدم في جامع المقاصد . ( 2 ) قد تقدم التردد في ذلك في الشرائع والقواعد ، ورده في جامع المقاصد والمسالك والجواهر : بأن المقتضي لكونه من مال القراض العقد ، لا دورانه في التجارة ثم إن هذا الجبر مبني على بقاء المضاربة في الفرض المذكور ، كما هو المشهور ، قال في القواعد : " فإن اشترى للمضاربة فتلف الثمن قبل نقده فالشراء للمضاربة ، وعقدها باق ، وعلى المالك الثمن " وفي مفتاح الكرامة : أنه الأقوى ، كما في المبسوط ، والتحرير ، والمسالك ، وبه جزم في المهذب والسرائر والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان وكذا الإيضاح . انتهى . والمصرح به في كلام جماعة اختصاص الحكم بصورة ما إذا أذن المالك في الشراء بالذمة وأطلق بعضهم . ولكن لا ينبغي التأمل في البطلان مع عدم الإذن ، لأن العامل قصد المالك في الشراء فلا يصح له بدون إذنه . ولا يبعد ذلك أيضا في صورة الإذن ، لأنه وإن أذن في الشراء بالذمة ، لكنه قيده بأن يكون الوفاء من مال المضاربة ، وقد تلف فانتفت الإذن ، فلا يصح الشراء للمالك إلا بإذن جديد ، وحينئذ لا يكون الشراء للمضاربة بل يكون للمالك خاليا عن حق العامل . ولو فرض أنه أذن له في الشراء بالذمة من دون قيد الوفاء بمال المضاربة فتلف المال ، لزم المالك دفع الثمن ، ولا يكون مضاربة مستقلة لعدم المال حين الشراء ، ولا متممة للمضاربة الأولى ، بحيث يكون مجموع المالين مال المضاربة ، لاعتبار التعين الخارجي
مستمسك العروة — صفحة 348 | السيد محسن الحكيم