تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الضمان . فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح ( 1 ) ولو كان لاحقا مطلقا ، سواء كان التالف البعض أو الكل ( 2 ) كان التلف بآفة أو باتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي . ودعوى : ( 3 ) أن مع الضمان كأنه لم يتلف ، لأنه في ذمة
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " المسألة الثامنة : إذا تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح . وكذا لو تلف قبل ذلك . وفي هذا تردد " ، ونحوه ما في القواعد والعدة وغيرهما . والظاهر أنه لا خلاف فيه ، وعن مجمع البرهان : أنه إجماع ، وكذا عن السيد العميدي وكأنه الموافق للارتكاز العرفي المنزل عليه الاطلاقات المقامية . لكن في جامع المقاصد . يحتمل ضعيفا عدم الجبران إذا كان التلف بآفة سماوية ، أو غصب غاصب ، أو سرقة سارق ، لأنه نقصان لا تعلق له بتصرف العامل وتجارته ، ولأنه في الغصب والسرقة يحصل الضمان على الغاصب والسارق بلا حاجة إلى جبره بمال القراض . وضعفه ظاهر ، فإن كون الربح وقاية لرأس المال في القراض لم يدل دليل على اشتراطه بكون النقص بسبب السوق ، ولأنه لا يعقل وجود الربح من كون رأس المال ناقصا ، والكلام في الغصب والسرقة إنما هو مع عدم العوض من الغاصب والسارق ، وحينئذ فهو تلف . ومما قررنا يظهر أن دعوى الشارح السيد الاجماع على جبر التالف من الربح بعد دورانه في التجارة ليس بجيد . انتهى لكن أشكل عليه : بأن هذا الاحتمال من بعض الشافعية ، فلا ينافي الاجماع المدعى . ( 2 ) يعني : المساوي لرأس المال ، إذ لو تلف جميع المال لم يبق مجال للجبران . ( 3 ) حكاها في جامع المقاصد - كما سبق - واستضعفها ، وتبعه في ذلك في المسالك والجواهر وغيرهما ، وحكاها في التذكرة عن بعض الشافعية