الحقيقة قسمة لجميع المال ، ولا مانع منها .
( مسألة 37 ) : إذا باع العامل حصته من الربح بعد
ظهوره صح مع تحقق الشرايط من معلومية المقدار وغيره ،
وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع ، بل يكون بمنزلة
التلف ( 1 ) ، فيجب عليه جبره بدفع أقل الأمرين من مقدار
قيمة ما باعه ( 2 ) ومقدار الخسران .
( مسألة 38 ) : لا إشكال في أن الخسارة الواردة على
مال المضاربة تجبر بالربح ، سواء كان سابقا عليها أو لاحقا ،
ما دامت المضاربة باقيه ولم يتم عملها . نعم قد عرفت ما عن
الشهيد ( 3 ) من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق
إذا اقتسماه ، وأن مقدار الربح من المقسوم تستقر ملكيته .
وأما التلف فإما أن يكون بعد الدوران في التجارة ( 4 ) ، أو
بعد الشروع فيها ( 5 ) ، أو قبله ، ثم إما أن يكون التألف
البعض أو الكل ، وأيضا إما أن يكون بآفة من الله سماوية أو
أرضية ، أو باتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه
شرح
( 1 ) لما دل على لزوم البيع ، المانع من ارجاع المبيع إلى البائع أو
غيره . وسيأتي نظيره في المسألة الأربعين .
( 2 ) إذا كان قيميا ، وأما إذا كان مثليا فمثل ما باعه .
( 3 ) وعرفت في المسألة السابقة ما فيه .
( 4 ) بأن كان منه شراء وبيع فوقع التلف .
( 5 ) سيجئ من المصنف مثاله .