بعد ذلك والحاجة إلى جبره به . قيل : وإن لم يرض العامل
فكذلك أيضا ( 1 ) ، لأنه لو حصل الخسران وجب عليه رد
ما أخذه ، ولعله لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده ، وهو
ضرر عليه . وفيه : أن هذا لا يعد ضررا ( 2 ) . فالأقوى :
أنه يجبر إذا طلب المالك . وكيف كان إذا اقتسماه ثم حصل
الخسران ، فإن حصل بعده ربح يجبره فهو ، وإلا رد العامل
شرح
والجواهر عدم الخلاف فيه ، معللين ذلك بلزوم الضرر على المالك ، لاحتمال
الخسران بعد ذلك ، كما ذكر المصنف . وهو بظاهره غير تام ، لأن احتمال
الضرر باحتمال الخسران غير مطرد . مع أنه لا يمنع من وجوب القسمة
وإنما يمنع من وجوب تمكين العامل من حصته ، لا من أصل القسمة .
مضافا إلى امكان تدارك الضرر المحتمل بأخذ الكفيل ونحوه كما في غير المقام
مع أن احتمال الضرر غير كاف في منع سلطنة العامل على قسمة حصته
المشاعة . واحتمال الضرر المالي غير منفي ، ولا مأخوذ موضوعا للأحكام .
نعم احتمال الضرر النفسي منفي ، فيرفع اللزوم إجماعا ، ولبعض النصوص
الواردة في بعض الموارد الخاصة ، مثل : " الصائم إذا خاف على عينه
من الرمد فليفطر " ، ( * 1 ) ، وليس كذلك الضرر المالي .
( 1 ) يظهر ذلك من القواعد ، حيث قال : " إن امتنع أحدهما عن
القسمة لم يجر عليها " ، ونحوه حكي عن التذكرة والتحرير ، وفي جامع
المقاصد : " أما إذا كان المريد للقسمة المالك فلأن العامل لا يأمن أن يطرأ
الخسران ، وقد أتلف ما وصل إليه ، فيحتاج إلى غرم ما وصل إليه بالقسمة
وذلك ضرر . وأورد عليه في الجواهر بما في المتن .
( 2 ) ضرورة إمكان المحافظة عليه بعدم التصرف . بل لو أغرمه لم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .