تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بعد ذلك والحاجة إلى جبره به . قيل : وإن لم يرض العامل فكذلك أيضا ( 1 ) ، لأنه لو حصل الخسران وجب عليه رد ما أخذه ، ولعله لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده ، وهو ضرر عليه . وفيه : أن هذا لا يعد ضررا ( 2 ) . فالأقوى : أنه يجبر إذا طلب المالك . وكيف كان إذا اقتسماه ثم حصل الخسران ، فإن حصل بعده ربح يجبره فهو ، وإلا رد العامل
شرح
والجواهر عدم الخلاف فيه ، معللين ذلك بلزوم الضرر على المالك ، لاحتمال الخسران بعد ذلك ، كما ذكر المصنف . وهو بظاهره غير تام ، لأن احتمال الضرر باحتمال الخسران غير مطرد . مع أنه لا يمنع من وجوب القسمة وإنما يمنع من وجوب تمكين العامل من حصته ، لا من أصل القسمة . مضافا إلى امكان تدارك الضرر المحتمل بأخذ الكفيل ونحوه كما في غير المقام مع أن احتمال الضرر غير كاف في منع سلطنة العامل على قسمة حصته المشاعة . واحتمال الضرر المالي غير منفي ، ولا مأخوذ موضوعا للأحكام . نعم احتمال الضرر النفسي منفي ، فيرفع اللزوم إجماعا ، ولبعض النصوص الواردة في بعض الموارد الخاصة ، مثل : " الصائم إذا خاف على عينه من الرمد فليفطر " ، ( * 1 ) ، وليس كذلك الضرر المالي . ( 1 ) يظهر ذلك من القواعد ، حيث قال : " إن امتنع أحدهما عن القسمة لم يجر عليها " ، ونحوه حكي عن التذكرة والتحرير ، وفي جامع المقاصد : " أما إذا كان المريد للقسمة المالك فلأن العامل لا يأمن أن يطرأ الخسران ، وقد أتلف ما وصل إليه ، فيحتاج إلى غرم ما وصل إليه بالقسمة وذلك ضرر . وأورد عليه في الجواهر بما في المتن . ( 2 ) ضرورة إمكان المحافظة عليه بعدم التصرف . بل لو أغرمه لم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 343 | السيد محسن الحكيم