إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقر الملكية أم لا ( 1 ) ؟
إن قلنا بوجوب الانضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار
وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان أقواهما الاستقرار . والحاصل :
أن اللازم أولا دفع مقدار رأس المال للمالك ، ثم يقسم ما زاد
عنه بينهما على حسب حصتهما ، فكل خسارة وتلف قبل تمام
المضاربة يجبر بالربح ، وتماميتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة .
( مسألة 36 ) : إذا ظهر الربح ونض تمامه أو بعض
منه ، فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها
وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها ( 2 ) ، لاحتمال الخسران
شرح
المقارضة لم يؤخذ موضوعا لدليل لفظي ، كي يتمسك باطلاقه وتسليم رأس
المال إلى المالك لا دليل على وجوبه ، كما سيأتي من المصنف . وعلى هذا
يكون أقوى الوجهين هو الاستقرار . ( ودعوى ) : أنه لا يساعده
الارتكاز العرفي ، الذي هو العمدة في الحكم ، فإن مقتضاه بقاء الأحكام
إلى أن تتحقق القسمة ، ولذا لو فرض زيادة السعر بعد الفسخ لم تختص
الزيادة بالمالك بل تكون بينه وبين العامل ، وكذا حكم النقيصة ، فيدل على
عدم استقرار الملكية بالفسخ ( ممنوعة جدا ) لمنع ذلك كله إذ الفسخ بعد
أن كان رافعا للمضاربة كان رافعا لأحكامها ، ولكل شرط ذكر في ضمنها ،
وثبوت أحكام عرفية للمضاربة بعد انفساخها يحتاج إلى دليل مفقود .
( 1 ) في الجواهر - تبعا لجامع المقاصد - الجزم بالاستقرار . ولعله
لعدم القول بوجوب الانضاض على العامل . وإن كان الظاهر أن الارتكاز
العرفي يساعد على الاستقرار بالقسمة وإن قلنا بوجوب الانضاض على
العامل تعبدا .
( 2 ) كما في الشرائع والقواعد ، ويظهر من جامع المقاصد والمسالك