تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقر الملكية أم لا ( 1 ) ؟ إن قلنا بوجوب الانضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان أقواهما الاستقرار . والحاصل : أن اللازم أولا دفع مقدار رأس المال للمالك ، ثم يقسم ما زاد عنه بينهما على حسب حصتهما ، فكل خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح ، وتماميتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة .
( مسألة 36 ) : إذا ظهر الربح ونض تمامه أو بعض منه ، فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها ( 2 ) ، لاحتمال الخسران
شرح
المقارضة لم يؤخذ موضوعا لدليل لفظي ، كي يتمسك باطلاقه وتسليم رأس المال إلى المالك لا دليل على وجوبه ، كما سيأتي من المصنف . وعلى هذا يكون أقوى الوجهين هو الاستقرار . ( ودعوى ) : أنه لا يساعده الارتكاز العرفي ، الذي هو العمدة في الحكم ، فإن مقتضاه بقاء الأحكام إلى أن تتحقق القسمة ، ولذا لو فرض زيادة السعر بعد الفسخ لم تختص الزيادة بالمالك بل تكون بينه وبين العامل ، وكذا حكم النقيصة ، فيدل على عدم استقرار الملكية بالفسخ ( ممنوعة جدا ) لمنع ذلك كله إذ الفسخ بعد أن كان رافعا للمضاربة كان رافعا لأحكامها ، ولكل شرط ذكر في ضمنها ، وثبوت أحكام عرفية للمضاربة بعد انفساخها يحتاج إلى دليل مفقود . ( 1 ) في الجواهر - تبعا لجامع المقاصد - الجزم بالاستقرار . ولعله لعدم القول بوجوب الانضاض على العامل . وإن كان الظاهر أن الارتكاز العرفي يساعد على الاستقرار بالقسمة وإن قلنا بوجوب الانضاض على العامل تعبدا . ( 2 ) كما في الشرائع والقواعد ، ويظهر من جامع المقاصد والمسالك