قسمة الكل كذلك ( 1 ) ، ولا بالفسخ مع عدم القسمة ( 2 ) ،
فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون
الربح مشتركا والتلف والخسران عليهما ، ويتم رأس المال
بالربح . نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الانضاض ولو بالنسبة
شرح
الوقاية الاجماع والارتكاز العرفي ، وليس من الواضح شمولهما لما بعد القسمة
وإن كان المعروف بينهم ذلك ، بل يظهر منهم التسالم عليه . وما في القواعد
يخالفه ما فيها ، فقد جزم بعدم استقرار الملك مع إنضاض قدر الربح والقسمة
وأنه إذا خسر المال بعد ذلك رجع على العامل ، كما سيأتي في المسألة التالية .
( 1 ) تقدم ما في جامع المقاصد من أنه لا معنى للقسمة إلا قسمة الربح
إذ ليس في رأس المال شراكة .
( 2 ) جعله في الجواهر - تبعا لجامع المقاصد - مبنيا على وجوب البيع
على العامل بعد الفسخ . وإن قلنا بعدمه فوجهان . انتهى . لكن سيأتي
من المصنف رحمه الله القول بعدم اجبار العامل على الانضاض والبيع .
وأما أحد الوجهين الذين ذكرهما أخيرا فهو الاستصحاب ، وعموم على
اليد وصدق مال القراض ليشمله ما دل على أن مال القراض وضيعته من
الربح ، وارتفاع صدق المقارض على العامل بالفسخ لا ينافي صدق مال
المقارضة ، الذي هو موضوع الحكم المذكور .
بل قد يقال : بأن تسليم رأس المال إلى المالك من تتمة المضاربة ،
فلا يجوز تسليمه ناقصا مع وجود الربح الذي يمكن به التدارك . هذا
ولكن الجميع لا يخلو من اشكال . إذ الاستصحاب تعليقي ، وهو غير
حجة . وعموم " على اليد . . . " لا مجال له في الأمانات ، والوقاية
إنما كانت للدليل الخاص لا لليد ، ولذا يختص الخسران بالمالك . وصدق
مال المقارضة غير ظاهر مع الفسخ وارتفاع القراض به . مع أن مال