تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قسمة الكل كذلك ( 1 ) ، ولا بالفسخ مع عدم القسمة ( 2 ) ، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون الربح مشتركا والتلف والخسران عليهما ، ويتم رأس المال بالربح . نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الانضاض ولو بالنسبة
شرح
الوقاية الاجماع والارتكاز العرفي ، وليس من الواضح شمولهما لما بعد القسمة وإن كان المعروف بينهم ذلك ، بل يظهر منهم التسالم عليه . وما في القواعد يخالفه ما فيها ، فقد جزم بعدم استقرار الملك مع إنضاض قدر الربح والقسمة وأنه إذا خسر المال بعد ذلك رجع على العامل ، كما سيأتي في المسألة التالية . ( 1 ) تقدم ما في جامع المقاصد من أنه لا معنى للقسمة إلا قسمة الربح إذ ليس في رأس المال شراكة . ( 2 ) جعله في الجواهر - تبعا لجامع المقاصد - مبنيا على وجوب البيع على العامل بعد الفسخ . وإن قلنا بعدمه فوجهان . انتهى . لكن سيأتي من المصنف رحمه الله القول بعدم اجبار العامل على الانضاض والبيع . وأما أحد الوجهين الذين ذكرهما أخيرا فهو الاستصحاب ، وعموم على اليد وصدق مال القراض ليشمله ما دل على أن مال القراض وضيعته من الربح ، وارتفاع صدق المقارض على العامل بالفسخ لا ينافي صدق مال المقارضة ، الذي هو موضوع الحكم المذكور . بل قد يقال : بأن تسليم رأس المال إلى المالك من تتمة المضاربة ، فلا يجوز تسليمه ناقصا مع وجود الربح الذي يمكن به التدارك . هذا ولكن الجميع لا يخلو من اشكال . إذ الاستصحاب تعليقي ، وهو غير حجة . وعموم " على اليد . . . " لا مجال له في الأمانات ، والوقاية إنما كانت للدليل الخاص لا لليد ، ولذا يختص الخسران بالمالك . وصدق مال المقارضة غير ظاهر مع الفسخ وارتفاع القراض به . مع أن مال