تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
العامل له بالظهور متزلزلة ، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكيته ، والاستقرار يحصل بعد الانضاض والفسخ والقسمة ( 1 ) ، فبعدها إذا تلف شئ لا يحسب من الربح ، بل تلف كل على صاحبه ، ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ ( 2 ) . بل ولا
شرح
قال : " سألته عن مال المضاربة . قال : الربح بينهما ، والوضيعة على المال " بناء على أن المال يشمل الأصل والربح . وهو كما ترى ظاهر في أن المراد من المال ما يقابل الربح . ( 1 ) هذا مما لا ريب فيه ، وفي جامع المقاصد : " لا بحث في الاستقرار بذلك " ، وفي الجواهر : " لا ريب في الاستقرار حينئذ ، ضرورة انتهاء العقد بجميع توابعه مع تراضيهما بذلك " ، وعن الإيضاح : " يستقر بارتفاع العقد وإنضاض المال والقسمة ، عند الكل " . ( 2 ) بلا ريب ، كما في الجواهر ، لبقاء عقد المضاربة المستتبع لحكمه من جبران الخسارة بالربح كما لو لم يقسم . ومجرد تعيين حصة العامل بالقسمة غير كاف في الخروج عن مقتضى العقد . لكن ظاهر ما في القواعد من قوله : " وإنما يستقر بالقسمة أو بالانضاض والفسخ " : أن القسمة كافية في الاستقرار ، كما أن الانضاض والفسخ كافيان فيه وإن لم تكن القسمة . ولذا أورد عليه في جامع المقاصد : بأن القسمة بمجردها لا توجب الاستقرار من دون فسخ القراض ، لأنه لا معنى للقسمة إلا قسمة الربح ، إذ ليس في رأس المال شراكة إلا باعتباره ، وقسمة الربح وحده لا تخرجه عن كونه وقاية لرأس المال . وتبعه على ذلك في الجواهر . لكن عرفت أنه لا إطلاق لفظي لدليل الوقاية ، كي يتمسك به في المقام ، وأن العمدة في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من كتاب المضاربة حديث : 5 .