ملكية العامل ، لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيته من الأول ( 1 )
وعلى ما ذكرنا يترتب عليه جميع آثار الملكية ، من جواز
المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضى المالك ، ومن
صحة تصرفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما . ومن الإرث ،
وتعلق الخمس والزكاة ، وحصول الاستطاعة للحج ، وتعلق
حق الغرماء به ، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة . . .
إلى غير ذلك .
( مسألة 35 ) : الربح وقاية لرأس المال ( 2 ) ، فملكية
شرح
يقوله في الجواهر ، كي يتوجه عليه ما ذكره من الاشكال . هذا ما تقتضيه
الارتكازات العرفية . والشاهد على ذلك أنه لا يجوز للمالك عندهم أن يفسخ
المضاربة عند ظهور الربح ، ويستقل بالعين ، ويطرد العامل محتجا بعدم
حصول الربح ، بل يرون أن العامل شريك في العين على حسب حصته
من المالية . وظني أن ذلك واضح . وحينئذ لا يحتاج إلى الاستدلال على
الحكم بما ذكر ، ولا مجال للاشكال بما تقدم .
( 1 ) فالملكية ثابتة حين الظهور ، لكنها غير مستقرة . وقد استفاض .
التعبير بذلك في كتبهم . وكأنه عملا بالصحيح المتقدم الدال على حصول
الملكية بمجرد الظهور . ولولاه كان اللازم البناء على عدم الملكية واقعا
إذا كان هناك نقص مالي لاحق ، إما لتنزل السعر ، أو لتلف المال ، أو
نحو ذلك ، لأن الربح المجعول للعامل ما زاد على ذلك ، لا مطلق الربح .
( 2 ) هذا من الأحكام المسلمة بينهم ، وفي المسالك : أنه محل وفاق
ويقتضيه ما عرفت من أن الربح المجعول للعامل ما زاد على تدارك النقص
المالي الحادث من خسران أو تلف . وهو العمدة فيما ذكروه . ولم أقف
على نص فيه . نعم استدل له بموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع )