لا وجود له لا ذمة ولا خارجا ، فلا يصدق عليه الربح . نعم
لا بأس أن يقال : إنه بالظهور ملك أن يملك ، بمعنى أن له
الانضاض ، فيملك . وأغرب منه أنه قال : " بل لعل الوجه
في خبر عتق الأب ذلك أيضا ، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك
في العتق المبني على السراية " . إذ لا يخفى ما فيه ( 1 ) ، مع أن
لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكا للمالك حتى مقدار الربح
مع أنه ادعى الاتفاق على عدم كون مقدار حصة العامل من
الربح للمالك ( 2 ) فلا ينبغي التأمل في أن الأقوى ما هو المشهور ( 3 )
نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن
شرح
صح أن يكون مملوكا ، وليس كذلك القيمة المالية . ومن هنا يظهر
الاشكال في النقض بملك الدين ، كما في جامع المقاصد والمسالك وغيرها .
مضافا إلى أن الدين إنما صح ملكه لكونه في الذمة ، فإنه لا يجوز ملك
ما ليس في الذمة ولا في الخارج ، والمدعى في المقام أنه مملوك وليس في
الذمة ولا في الخارج .
( 1 ) بل لا يخفى ما في كلمات المصنف رحمه الله في هذا المقام ، مثل
قوله رحمه الله : " كما ترى " و " ممنوع " و " غريب " و " أغرب . . . "
فإنها كلها غامضة المراد بنحو تكون ردا على ما ذكره في الجواهر .
( 2 ) إذا تحقق الاتفاق بنحو يصح الاعتماد عليه كان هو الوجه فيما
ذكره المشهور ، فلا مجال حينئذ للأخذ بما ذكره في الجواهر .
( 3 ) لا ينبغي التأمل في أنه هو الأقوى . لكن العمدة فيه : أن المراد
من الربح في باب المضاربة الذي يشترك فيه المالك والعامل الحصة من العين
الزائدة على مقدار رأس المال مالية ، لا الربح بالمعنى اللغوي والعرفي . كما