تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
لا وجود له لا ذمة ولا خارجا ، فلا يصدق عليه الربح . نعم لا بأس أن يقال : إنه بالظهور ملك أن يملك ، بمعنى أن له الانضاض ، فيملك . وأغرب منه أنه قال : " بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضا ، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية " . إذ لا يخفى ما فيه ( 1 ) ، مع أن لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكا للمالك حتى مقدار الربح مع أنه ادعى الاتفاق على عدم كون مقدار حصة العامل من الربح للمالك ( 2 ) فلا ينبغي التأمل في أن الأقوى ما هو المشهور ( 3 ) نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن
شرح
صح أن يكون مملوكا ، وليس كذلك القيمة المالية . ومن هنا يظهر الاشكال في النقض بملك الدين ، كما في جامع المقاصد والمسالك وغيرها . مضافا إلى أن الدين إنما صح ملكه لكونه في الذمة ، فإنه لا يجوز ملك ما ليس في الذمة ولا في الخارج ، والمدعى في المقام أنه مملوك وليس في الذمة ولا في الخارج . ( 1 ) بل لا يخفى ما في كلمات المصنف رحمه الله في هذا المقام ، مثل قوله رحمه الله : " كما ترى " و " ممنوع " و " غريب " و " أغرب . . . " فإنها كلها غامضة المراد بنحو تكون ردا على ما ذكره في الجواهر . ( 2 ) إذا تحقق الاتفاق بنحو يصح الاعتماد عليه كان هو الوجه فيما ذكره المشهور ، فلا مجال حينئذ للأخذ بما ذكره في الجواهر . ( 3 ) لا ينبغي التأمل في أنه هو الأقوى . لكن العمدة فيه : أن المراد من الربح في باب المضاربة الذي يشترك فيه المالك والعامل الحصة من العين الزائدة على مقدار رأس المال مالية ، لا الربح بالمعنى اللغوي والعرفي . كما