قبله لاختص بربحه ( 1 ) ، ولم يكن وقاية لرأس المال . ( الرابع ) :
أن القسمة كاشفة عن الملك سابقا ، لأنها توجب استقراره .
والأقوى ما ذكرنا ، لما ذكرنا . ودعوى : أنه ليس موجودا كما ترى ( 2 )
وكون القيمة أمرا وهميا ممنوع ( 3 ) . مع أنا نقول : إنه يصير
شريكا في العين الموجودة بالنسبة ( 4 ) ، ولذا يصح له مطالبة
القسمة مع أن المملوك لا يلزم أن يكون موجودا خارجيا ،
فإن الدين مملوك مع أنه ليس في الخارج ( 5 ) . ومن الغريب
إصرار صاحب الجواهر على الاشكال في ملكيته ، بدعوى :
أنه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشئ أمر وهمي
شرح
( 1 ) هذا أيضا مذكور في الإيضاح تعليلا للوجه الثالث لكنه إنما
ينفي الأولين ، ولا يثبت الثالث .
( 2 ) إذا كان الربح حقيقة ما زاد على عين رأس المال - كما ادعاه
في الجواهر ، ويقتضيه العرف واللغة في الجملة - فالدعوى المذكورة في
محلها . ولذلك كان المعروف بينهم عدم وجوب الخمس في ارتفاع القيمة
وأفتى به المصنف رحمه الله في كتاب الخمس .
( 3 ) هذا المنع غير ظاهر ، إذ القيمة عبارة عن المالية التي تكون
في العين ، ولا شك في أنها أمر اعتباري ناشئ عن حدوث الرغبة في
العين المصحح للتنافس عليها عند العقلاء وبذل المال بإزائها ، وليس لها
وجود عيني في الخارج .
( 4 ) لا وجه له ، لأنه إذا لم يكن ربح فلا ملك للعامل في الذمة
ولا في العين .
( 5 ) هذا مسلم ، إلا أنه لما كان له مطابق خارجي ومصداق عيني