تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدة الإجارة ، وأن العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، وتبين أن المدة منقضية ، فهل منفعة تلك المدة للبائع ، حيث أنه كأنه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ( 1 ) ، أو للمشتري ، لأنها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير ، أو بالاستثناء ، والمفروض عدمها ؟ وجهان . والأقوى : الثاني . نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدة ، كان لما ذكر وجه ( 2 ) . ثم بناء على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري ، فهل للبائع الخيار أو لا ؟ . وجهان لا يخلوا أو لهما
شرح
إلى المستأجر الأول ، لأنه ملكها بالعقد لا بالتبعية . وبالجملة : رجوع كل من العوضين إلى محله السابق بالفسخ ، ليس لأن الفسخ يقتضي ذلك ، بل لأن الفسخ يبطل العقد ، فيرجع كل من العوضين إلى ما يقتضيه السبب السابق . ففي المقام يرجع إلى ما تقضيه التبعية إذا الفسخ ، والتبعية إنما تقتضي الرجوع إلى ملك مالك العين ، وهو المشتري لا المؤجر . ( 1 ) مجرد الاعتقاد لا يقتضي ذلك كما لا يخفى . ( 2 ) في بعض الحواشي : " لكنه غير موجه ، إذ الشرط في المقام بمنزلة التوصيف لا الاستثناء فلا أثر له " يعني : في جعل المنفعة للبائع . بل محض الاستثناء أيضا بمنزلة التوصيف لا يقتضي ثبوت المنفعة للبائع ، وإنما الذي يقتضي ذلك إنشاء كونها للبائع ، لكنه لا يتيسر ذلك مع اعتقاد أنها للمستأجر .
مستمسك العروة — صفحة 31 | السيد محسن الحكيم