نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدة الإجارة ، وأن العين
مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، وتبين أن المدة منقضية ، فهل
منفعة تلك المدة للبائع ، حيث أنه كأنه شرط كونها مسلوبة
المنفعة إلى زمان كذا ( 1 ) ، أو للمشتري ، لأنها تابعة للعين
ما لم تفرز بالنقل إلى الغير ، أو بالاستثناء ، والمفروض عدمها ؟
وجهان . والأقوى : الثاني . نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة
إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدة ، كان لما ذكر وجه ( 2 ) .
ثم بناء على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة
إلى المشتري ، فهل للبائع الخيار أو لا ؟ . وجهان لا يخلوا أو لهما
شرح
إلى المستأجر الأول ، لأنه ملكها بالعقد لا بالتبعية .
وبالجملة : رجوع كل من العوضين إلى محله السابق بالفسخ ، ليس
لأن الفسخ يقتضي ذلك ، بل لأن الفسخ يبطل العقد ، فيرجع كل من
العوضين إلى ما يقتضيه السبب السابق . ففي المقام يرجع إلى ما تقضيه
التبعية إذا الفسخ ، والتبعية إنما تقتضي الرجوع إلى ملك مالك
العين ، وهو المشتري لا المؤجر .
( 1 ) مجرد الاعتقاد لا يقتضي ذلك كما لا يخفى .
( 2 ) في بعض الحواشي : " لكنه غير موجه ، إذ الشرط في المقام
بمنزلة التوصيف لا الاستثناء فلا أثر له " يعني : في جعل المنفعة للبائع .
بل محض الاستثناء أيضا بمنزلة التوصيف لا يقتضي ثبوت المنفعة للبائع ،
وإنما الذي يقتضي ذلك إنشاء كونها للبائع ، لكنه لا يتيسر ذلك مع
اعتقاد أنها للمستأجر .