إذ لو يكن مالكا لحصته لم ينعتق أبوه ( 1 ) . نعم عن الفخر
عن والده : أن في المسألة أربعة أقوال ( 2 ) ، ولكن لم يذكر القائل
ولعلها من العامة ( أحدها ) : ما ذكرنا ( الثاني ) : أنه يملك
بالانضاض ، لأنه قبله ليس موجودا خارجيا ( 3 ) ، بل هو
مقدر موهوم . ( الثالث ) : أنه يملك بالقسمة ، لأنه لو ملك
شرح
( 1 ) هذا أول الكلام ، بل من الجائز الانعتاق بذلك ، وارتكابه
أهون من ارتكاب ملك العامل بالظهور إذا تحقق أنه لا وجود له ، فلا
تصلح الرواية دليلا على ذلك ، إلا إذا امتنع الانعتاق بغير الملك ، كما أشار
إلى ذلك في الجواهر .
( 2 ) حكي عن الإيضاح أنه قال : " الذي سمعناه عن والدي المصنف
أن في هذه المسألة ثلاثة أقوال " ، ثم بعد أن ذكر الأقوال الثلاثة
والاستدلال لها قال : " الرابع : أن القسمة كاشفة عن ملك العامل ،
لأنها ليست بعمل حتى يملك بها " فذكر أولا أن الأقوال ثلاثة ، ثم ذكر
قولا رابعا ، فيكون المتحصل من نقله وجود أربعة أقوال . ولذلك قال
في المسالك : " ونقل الإمام فخر الدين عن والده في هذه المسألة أربعة
أقوال " . لكن في التذكرة بعد ما ذكر القول الأول قال : " وبه قال
أبو حنيفة ، والشافعي في أحد قوليه ، وأحمد في إحدى الروايتين " ثم
استدل له بما في المتن ، ثم قال : " وقال مالك إنما يملك العامل حصة
من الربح بالقسمة ، وهو القول الثاني للشافعي والرواية الثانية عن أحمد ،
واقتصر على ذلك ولم ينقل الثاني ولا الرابع . لكن في المسالك عن
التذكرة حكاية القولين الأولين فليلحظ .
( 3 ) هذا التعليل مذكور في الإيضاح لاثبات الوجه الثاني . لكنه إن
تم اقتضى نفي الأول لا إثبات الثاني .