سابقا من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت
باقية ولم تفسخ ، وإن كان له أن يفسخ حتى يسقط وجوب
العمل به . وثانيا : لا نسلم أن تخلفه لا يؤثر في التسلط على
الفسخ ، إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جايزا إنما
يكون بالنسبة إلى الاستمرار بخلاف الفسخ الآتي من تخلف
الشرط ، فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل ، فإذا فرضنا
أن الفسخ بعد حصول الربح ، فإن كان من القسم الأول
اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدار
حصته ، وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ( 1 )
ويستحق العامل أجرة المثل لعمله ، وهي قد تكون أزيد من
الربح ، وقد تكون أقل فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا
كان لأجل تخلف الشرط
شرح
الأجل في المضاربة ، وأشار إليه أيضا في أواخر كتاب المضاربة ، وحاصله :
أن الشرط في العقود يترتب عليه أثران ، تكليفي وهو وجوب الوفاء ،
الراجع إلى وجوب إيصال الحقوق إلى أهلها ، ووضعي وهو جواز الفسخ ،
مع التخلف ، وهما في المقام لا يترتبان .
( 1 ) هذا ذكره في جامع المقاصد ، وجعله مقتضى النظر . لكن في
الجواهر بعد ما حكاه عنه قال : " إنه لا يمكن التزام فقيه به " وفي أواخر
كتاب المضاربة قال : " إنه كما ترى لا ينطبق على القواعد ، وعلى ما اشتهر
بينهم من عدم لزوم الوفاء بالشروط في العقود الجائزة ، وأن حالها كحال
الوعد ، وليس فائدة الشرط فيها فائدته في العقد اللازم من التسلط على
الفسخ مع عدم الوفاء به . . . " . والاشكال عليه - كما ذكره المصنف -