تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
قوله : " وإن قلنا . . . " فلعل غرضه أنه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازما يكون وجوده كعدمه ( 1 ) ، فكأنه لم يشترط ، فلا يلزم الجهالة في الحصة . وفيه : أنه على فرض ايجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه ( 2 ) حيث أنه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله . هذا وقد يقرر ( 3 ) في وجه بطلان الشرط المذكور : أن هذا الشرط لا أثر له أصلا ، لأنه ليس بلازم الوفاء ، حيث أنه في العقد الجائز ، ولا يلزم من تخلفه أثر التسلط على الفسخ ، حيث أنه يجوز فسخه ولو مع عدم التخلف . وفيه أولا : ما عرفت
شرح
بطلان الشرط ، لأنه يقتضي كون العمل مجانا . ( 1 ) إذا كان غرضه ذلك كان الأولى تقريره بناء على البطلان ، لأن الباطل أولى أن يكون وجوده كعدمه ، فكأنه لم يشترط . بل غرضه تضعيف ما ذكره أولا ، واختيار صحة الشرط وعدم وجوب الوفاء به ، لخصوصية في مضمونه ، وهو البضاعة التي هي من العقود الجائزة ، لا لقصوره فيه . وإن كان يشكل : بأن كون البضاعة من العقود الجائزة في نفسها لا ينافي وجوبها بالشرط . ( 2 ) لأن مبنى الاشكال على قدح الجهالة على فرض التوزيع على الأبعاض ، وحينئذ لا يختلف الحكم في الصحة والبطلان لكن عرفت أن الشيخ بنى على عدم تمامية ما ذكره أولا ، وأنه غير صحيح ، ولذا قال بصحة العقد وصحة الشرط ، غير أنه لا يجب الوفاء به ، لخصوصية في مضمونه ، كما عرفت . نعم كان المناسب له - قدس سره - أن يتعرض لوجه النظر فيما ذكره أولا ، على ما هو القاعدة عند المؤلفين . ( 3 ) المقرر صاحب الجواهر في ذيل شرح مسألة عدم صحة اشتراط