قوله : " وإن قلنا . . . " فلعل غرضه أنه إذا لم يكن
الوفاء بالشرط لازما يكون وجوده كعدمه ( 1 ) ، فكأنه لم
يشترط ، فلا يلزم الجهالة في الحصة . وفيه : أنه على فرض
ايجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه ( 2 )
حيث أنه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله . هذا وقد
يقرر ( 3 ) في وجه بطلان الشرط المذكور : أن هذا الشرط
لا أثر له أصلا ، لأنه ليس بلازم الوفاء ، حيث أنه في العقد
الجائز ، ولا يلزم من تخلفه أثر التسلط على الفسخ ، حيث أنه
يجوز فسخه ولو مع عدم التخلف . وفيه أولا : ما عرفت
شرح
بطلان الشرط ، لأنه يقتضي كون العمل مجانا .
( 1 ) إذا كان غرضه ذلك كان الأولى تقريره بناء على البطلان ،
لأن الباطل أولى أن يكون وجوده كعدمه ، فكأنه لم يشترط . بل غرضه
تضعيف ما ذكره أولا ، واختيار صحة الشرط وعدم وجوب الوفاء به ،
لخصوصية في مضمونه ، وهو البضاعة التي هي من العقود الجائزة ،
لا لقصوره فيه . وإن كان يشكل : بأن كون البضاعة من العقود الجائزة في
نفسها لا ينافي وجوبها بالشرط .
( 2 ) لأن مبنى الاشكال على قدح الجهالة على فرض التوزيع على
الأبعاض ، وحينئذ لا يختلف الحكم في الصحة والبطلان لكن عرفت أن
الشيخ بنى على عدم تمامية ما ذكره أولا ، وأنه غير صحيح ، ولذا قال
بصحة العقد وصحة الشرط ، غير أنه لا يجب الوفاء به ، لخصوصية في
مضمونه ، كما عرفت . نعم كان المناسب له - قدس سره - أن يتعرض لوجه
النظر فيما ذكره أولا ، على ما هو القاعدة عند المؤلفين .
( 3 ) المقرر صاحب الجواهر في ذيل شرح مسألة عدم صحة اشتراط