جايز ، لكنه لا يلزم الوفاء به ، لأن البضاعة لا يلزم القيام بها
كان قويا " وحاصل كلامه في وجه بطلانهما : أن الشرط
المفروض مناف لمقتضى العقد ، فيكون باطلا ، وببطلانه يبطل
العقد ، لاستلزامه جهالة حصة العامل من حيث أن للشرط
قسطا من الربح ، وببطلانه يسقط ذلك القسط ، وهو غير
معلوم المقدار . وفيه : منع كونه منافيا لمقتضى العقد ( 1 ) ،
فإن مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض
بجزء من الربح ، والعمل الخارجي ليس عملا في مال القراض .
هذا مع أن ما ذكره من لزوم جهالة حصة العامل بعد بطلان
الشرط ممنوع ، إذ ليس الشرط مقابلا بالعوض في شئ من
الموارد ( 2 ) ، وإنما يوجب زيادة العوض ، فلا ينقص من
بطلانه شئ من الحصة حتى تصير مجهولة . وأما ما ذكره في
شرح
ولهذا بطل القراض . وإن قلنا أن القراض . . . " إلى آخر ما في المتن .
( 1 ) ذكر ذلك في المسالك وغيرها .
( 2 ) كان الأولى في الاشكال عليه أن يقال : إذا كان الشرط ملحوظا
عوضا عن العلم فبطلانه يوجب بطلان المعاوضة وحصول الجهالة ، لانتفاء
المعاوضة بانتفاء أحد طرفيها ، وإذا لم يكن ملحوظا عوضا فلا جهالة في
العوض . ولو سلم فالجهالة على هذا النهج غير قادحة في البيع ، كما إذا
باع ما يملك وما لم يملك ، فضلا عن المقام الذي لا نقدح فيه جهالة وجود
الربح ، ولا جهالة مقداره التعييني ، وإن كان معلوما بالحصة المشاعة .
كما يشكل أيضا : بأن ما ذكره أخيرا من أن العمل في البضاعة لوحظ عوضا
عن جزء من النصف ، فالعمل لم يكن مجانا ، مناف لما ذكره أولا من