يخيط له ثوبا ، أو يعطيه درهما أو نحو ذلك ، أو بالعكس ،
فالظاهر صحته ( 1 ) ، وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعا
أو قرضا أو قراضا أو بضاعة أو نحو ذلك . ودعوى : أن
القدر المتيقن ما إذا لم يكن من المالك إلا رأس المال ومن
العامل إلا التجارة . مدفوعة : بأن ذلك من حيث متعلق العقد
فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجي في ضمنه . ويكفي في
صحته عموم أدلة الشروط ( 2 ) . وعن الشيخ الطوسي فيما إذا
شرح
( 1 ) قال في القواعد : " ولو شرط على العامل المضاربة في مال
آخر ، أو يأخذ منه بضاعة أو قرضا ، أو يخدمه في شئ بعينه ، فالظاهر
صحة الشروط " وقال في التحرير : " الشروط الفاسدة على أقسام ثلاثة ،
أحدها : ما ينافي مقتضى العقد ، مثل أن يشترط البيع برأس المال . . .
( إلى أن قال ) : الثاني : ما يقتضي جهالة الربح ، مثل أن يشترط العامل
جزء من الربح مجهولا أو ربح أحد الكيسين . . . ( إلى أن قال ) : الثالث
اشتراط ما ليس من مصلحة العقد ولا مقتضاه ، مثل اشتراط النفع ببعض
السلع مثل لبس الثوب ، واستخدام العبد ، وركوب الدابة ووطئ الجارية
وضمان العامل المال أو بعضه . فهذه الشروط كلها باطلة تفسد العقد إن
اقتضت جهالة الربح ، وإلا فلا على إشكال " ، ونحوه ما حكاه السيد في
مفتاح الكرامة عن العامة ، ثم قال : " ولعلهم يستندون إلى أن هذا العقد
على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على المتيقن " ولا يخفى أنه إذا تم ذلك
جرى في جميع العقود المشتملة على الشروط ، لأنها على خلاف الأصل أيضا
ولا يختص بهذا العقد .
( 2 ) هذا العموم إنما ينفع بعد احراز عنوان المضاربة عرفا ، لتشمله
الاطلاقات المقامية . أما إذا شك في العنوان فالأصل يقتضي بطلان المضاربة .