تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
يخيط له ثوبا ، أو يعطيه درهما أو نحو ذلك ، أو بالعكس ، فالظاهر صحته ( 1 ) ، وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعا أو قرضا أو قراضا أو بضاعة أو نحو ذلك . ودعوى : أن القدر المتيقن ما إذا لم يكن من المالك إلا رأس المال ومن العامل إلا التجارة . مدفوعة : بأن ذلك من حيث متعلق العقد فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجي في ضمنه . ويكفي في صحته عموم أدلة الشروط ( 2 ) . وعن الشيخ الطوسي فيما إذا
شرح
( 1 ) قال في القواعد : " ولو شرط على العامل المضاربة في مال آخر ، أو يأخذ منه بضاعة أو قرضا ، أو يخدمه في شئ بعينه ، فالظاهر صحة الشروط " وقال في التحرير : " الشروط الفاسدة على أقسام ثلاثة ، أحدها : ما ينافي مقتضى العقد ، مثل أن يشترط البيع برأس المال . . . ( إلى أن قال ) : الثاني : ما يقتضي جهالة الربح ، مثل أن يشترط العامل جزء من الربح مجهولا أو ربح أحد الكيسين . . . ( إلى أن قال ) : الثالث اشتراط ما ليس من مصلحة العقد ولا مقتضاه ، مثل اشتراط النفع ببعض السلع مثل لبس الثوب ، واستخدام العبد ، وركوب الدابة ووطئ الجارية وضمان العامل المال أو بعضه . فهذه الشروط كلها باطلة تفسد العقد إن اقتضت جهالة الربح ، وإلا فلا على إشكال " ، ونحوه ما حكاه السيد في مفتاح الكرامة عن العامة ، ثم قال : " ولعلهم يستندون إلى أن هذا العقد على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على المتيقن " ولا يخفى أنه إذا تم ذلك جرى في جميع العقود المشتملة على الشروط ، لأنها على خلاف الأصل أيضا ولا يختص بهذا العقد . ( 2 ) هذا العموم إنما ينفع بعد احراز عنوان المضاربة عرفا ، لتشمله الاطلاقات المقامية . أما إذا شك في العنوان فالأصل يقتضي بطلان المضاربة .
مستمسك العروة — صفحة 330 | السيد محسن الحكيم