تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
معتبرة في المضاربة الأولى ( 1 ) ، وأما مع اعتبارها فلا يتم ، ويتعين كون تمام الربح للمالك إذا أجاز المعاملات وإن لم تجز المضاربة الثانية .
( مسألة 33 ) : إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ، كأن اشترط المالك على العامل أن
شرح
في صحة الشراء والبيع إلا إذا كان العامل مأذونا من المالك في الإذن ، وإذا لم يكن مأذونا فيه من المالك فلا وجه لصحته ، وقد عرفت أنه إذا كان مأذونا فيه من المالك كان مأذونا في المضاربة الثانية ، إذ مضمونها الشراء والبيع الذي لم يشترط عليه المباشرة فيهما . ( 1 ) كما قيده بذلك في الجواهر ، وأن ما تقدم مبني على ما هو الظاهر عدم كون ذلك قيدا لها هنا ، كما في نظائره . والذي يتحصل مما ذكرناه : أنه إن كان المفهوم من المضاربة الأولى عموم العمل من العامل للمباشرة وغيرها كان ذلك موجبا للإذن في المضاربة الثانية ، على نحو تكون من توابع الأولى . فيضارب العامل غيره على أن يكون حصته من الربح بينهما نحو على التساوي أو التفاضل . ولو ضاربه على أن يكون تمام الربح بينهما لم تصح لمنافاتها للأولى . وفي الصورة الأولى لا بد أن يكون قصد المتعاملين أن يكون العمل للمالك ، بمعنى أن الشراء والبيع له لا للعامل الأول ، إذ لا معنى له بعد أن كان المال للمالك . إلا أن يكون المقصود أن العامل الثاني ينوب عن العامل الأول في الشراء للمالك ، بأن يقصد النيابة عن العامل الأول في الشراء للمالك ، ولا بأس به حينئذ . وإن كان المفهوم من المضاربة الأولى خصوص المباشرة فالحكم كما ذكر المصنف ، من بطلان المضاربة ، وكون الربح جميعه للمالك إذا أجاز معاملة العامل الثاني ويستحق على العامل الأول أجرة المثل .