معتبرة في المضاربة الأولى ( 1 ) ، وأما مع اعتبارها فلا يتم ،
ويتعين كون تمام الربح للمالك إذا أجاز المعاملات وإن لم تجز
المضاربة الثانية .
( مسألة 33 ) : إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن
عقد المضاربة مالا أو عملا ، كأن اشترط المالك على العامل أن
شرح
في صحة الشراء والبيع إلا إذا كان العامل مأذونا من المالك في الإذن ،
وإذا لم يكن مأذونا فيه من المالك فلا وجه لصحته ، وقد عرفت أنه إذا
كان مأذونا فيه من المالك كان مأذونا في المضاربة الثانية ، إذ مضمونها
الشراء والبيع الذي لم يشترط عليه المباشرة فيهما .
( 1 ) كما قيده بذلك في الجواهر ، وأن ما تقدم مبني على ما هو
الظاهر عدم كون ذلك قيدا لها هنا ، كما في نظائره . والذي يتحصل
مما ذكرناه : أنه إن كان المفهوم من المضاربة الأولى عموم العمل من العامل
للمباشرة وغيرها كان ذلك موجبا للإذن في المضاربة الثانية ، على نحو تكون
من توابع الأولى . فيضارب العامل غيره على أن يكون حصته من الربح
بينهما نحو على التساوي أو التفاضل . ولو ضاربه على أن يكون تمام الربح
بينهما لم تصح لمنافاتها للأولى . وفي الصورة الأولى لا بد أن يكون قصد
المتعاملين أن يكون العمل للمالك ، بمعنى أن الشراء والبيع له لا للعامل
الأول ، إذ لا معنى له بعد أن كان المال للمالك . إلا أن يكون المقصود
أن العامل الثاني ينوب عن العامل الأول في الشراء للمالك ، بأن يقصد
النيابة عن العامل الأول في الشراء للمالك ، ولا بأس به حينئذ . وإن كان
المفهوم من المضاربة الأولى خصوص المباشرة فالحكم كما ذكر المصنف ،
من بطلان المضاربة ، وكون الربح جميعه للمالك إذا أجاز معاملة العامل
الثاني ويستحق على العامل الأول أجرة المثل .