تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لأنه مغرور من قبله . وقيل : يستحق على المالك ( 1 ) . ولا وجه له مع فرض عدم الإذن منه له في العمل هذا إذا ضاربه على أن يكون عاملا للمالك ( 2 ) ، وأما إذا ضاربه على أن يكون عاملا له ، وقصد العامل في عمله العامل الأول ، فيمكن أن يقال : إن الربح للعامل الأول ، بل هو مختار المحقق في الشرايع ( 3 )
شرح
( 1 ) حكي هذا الاحتمال في التذكرة ، وعلله : بأن نفع عمله عاد إليه . انتهى . ولا يخفى ما فيه ، فإن ذلك ليس من أسباب الضمان . ( 2 ) سواء كان الشراء له بذمته أم بعين ماله ، فإن المبيع له ، فيكون له ربحه . ( 3 ) قد تقدمت عبارة الشرائع ، وهي خالية عن التقييد المذكور ، ولا سيما بناء على ما تقدم منه من عدم صحتها حتى مع إذن المالك ، فكيف يخصص بها كلام المحقق ؟ ! ولذلك وجهه في المسالك : بأن عقد المضاربة وقع معه ، فيستحق ما شرط ، وعقده مع الثاني فاسد ، فلا يتبع شرطه . انتهى . وأشكل عليه بعد ذلك : بأن العامل الأول لم يعمل شيئا ، فلا يكون له شئ من الربح . وأما التوجيه المذكور في المتن من أن العمل المعتبر في المضاربة الأولى ما يعم المباشرة وغيرها فقد ذكره في الجواهر ، فقال : " ليس في عقد القراض ما يقتضي مباشرة العمل بنفسه ، ضرورة الاكتفاء بمتبرع عنه وبأجرة أو نحو ذلك " . وحينئذ يسقط الاشكال المتقدم من أن العامل الأول لم يعمل شيئا فلا يستحق شيئا . وعلى هذا عول في الجواهر واختار ما في الشرائع . لكن عرفت أن مختار الشرائع لا يختص بهذه الصورة ، كسائر الأقوال الأخرى المحكية فيها ، فلا وجه لتخصيصه بها ، كما في المتن مضافا إلى أن البناء على عموم العمل لغيره المباشرة يقتضي صحة المضاربة الثانية ، إذ ليس مضمونها إلا ما هو مأذون فيه فلا وجه للبناء