تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ليس كسائر العيوب مما يكون المشتري معه مخيرا بين الرد والأرش ، فليس له أن لا يفسخ ويطالب بالأرش ، فإن العيب الموجب للأرش ما كان نقصا في الشئ في حد نفسه ، مثل العمى والعرج وكونه مقطوع اليد أو نحو ذلك ، لا مثل المقام الذي العين في حد نفسها لا عيب فيها . وأما لو علم المشتري أنها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء ، فليس له الفسخ أيضا . نعم لو اعتقد كون مدة الإجارة كذا مقدارا ، فبان أنها أزيد ، له الخيار أيضا ( 1 ) .
ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقية المدة إلى البائع ، لا إلى المشتري ( 2 ) .
شرح
أو لأن من الشرائط الارتكازية كون العين مستتبعة للمنفعة ، فإذا فات الشرط المذكور كان له خيار تخلف الشرط . وبالجملة : نقص المنفعة خلاف الأصل المعول عليه عند العقلاء ، كأصالة الصحة ، فيكون الخيار من قبيل خيار الرؤية . ( 1 ) لفوات الزيادة عليه من دون إقدام . ( 2 ) هذا لا يخلو من نظر ، لأنه خلاف مقتضى تبعية المنفعة للعين . ومجرد كون مقتضى الفسخ رجوع كل من العوضين إلى حاله قبل العقد غير كاف في ذلك ، لأن المنفعة إنما كانت ملكا للبائع قبل العقد ، لأنها تابعة للعين فيملكها مالك العين ، فإذا تبدل المالك للعين كان مقتضى التبعية رجوعها إلى المشتري . وكأنه لما ذكرنا احتمل في التذكرة - على ما حكي - رجوع المنفعة إلى المشتري وبذلك يظهر الفرق بين المسألة وبين ما إذا آجر العين على شخص ، ثم المستأجر أجرها ثانيا على ثالث ، ثم باع المالك العين ففسخت الإجارة الثانية ، فإن فسخها يوجب رجوع المنفعة