تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
لأن المفروض بطلان المضاربة الثانية ، فلا يستحق العامل الثاني شيئا ، وأن العامل الأول لم يعمل حتى يستحق ، فيكون تمام الربح للمالك إذا أجاز تلك المعاملات الواقعة على ماله . ويستحق العامل الثاني أجرة عمله مع جهله بالبطلان ( 1 ) على العامل الأول
شرح
يصح ، لأنه لا عمل له . وإن كان بغير إذنه لم يصح القراض ، فإن ربح كان نصف الربح للمالك ، والنصف الآخر للعامل الأول ، وعليه أجرة الثاني . وقيل : للمالك أيضا ، لأن الأول لم يعمل . وقيل : بين العاملين ويرجع الثاني على الأول بنصف الأجرة . والأول حسن " . وقال في المسالك : " وهذه الأقوال ليست لأصحابنا ، ولا نقلها عنهم أحد ممن نقل الخلاف ، وإن كان ظاهر العبارة بقيل وقيل يشعر به ، وإنما هي وجوه للشافعية موجهة ، ذكرها المصنف والعلامة في كتبه ، ونقل الشيخ في المبسوط قريبا منها بطريقة أخرى غير منقحة . ولهم وجه رابع : أن جميع النصف للعامل الثاني . عملا بالشرط ، ولا شئ للأول ، إذ لا ملك له ولا عمل له " . وقريب منه ما في جامع المقاصد . ويشهد لما ذكراه ما في التذكرة ، فإنه بعد ما ذكر أن الأقرب أن يكون الربح للمالك ذكر الوجوه الأخرى ، ونسبها إلى الشافعية ، ولم ينسب شيئا منها إلى أحد من أصحابنا . ( 1 ) كما قيده بذلك الجماعة ، ولم أقف على غيره من أحد ، بل في جامع المقاصد : " لا شك في أنه إذا كان عالما لا يستحق أجرة " . لكن الاختصاص بهذه الصورة يتوقف على كون الضمان بالغرور ، أما إذا كان الضمان بالاستيفاء ، وأن من استوفى عمل غيره كان ضامنا له وإن كان عالما بالبطلان ، فالرجوع إلى العامل بأجرة المثل يكون في صورتي الجهل والعلم .
مستمسك العروة — صفحة 326 | السيد محسن الحكيم