تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
نوع من العمل ، يكفي في جواز جعل حصة من الربح له . وفيه : أنه وكالة ، لا مضاربة ( 1 ) . والثاني أيضا لا مانع منه ، وتكون الحصة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني ، على حسب قرارهما . وأما الثالث فلا
شرح
( 1 ) قد يكون التوكيل من شؤون المضاربة - كما تقدم في المسألة الثلاثين - فيستحق عليه العامل حصة من الربح . فالعمدة : أن العمل الذي يجعل الحصة له في المضاربة الثانية ما يكون حاصلا من العامل في المضاربة الثانية بعد حصولها ، والعمل المذكور حاصل قبلها من غير العامل فيها ، بل من العامل في المضاربة الأولى وحينئذ إذا كان موجبا لاستحقاق شئ لصدوره لا بعنوان التبرع ، فهو على المالك ، لا حصة في ربح المضاربة الثانية ، لعدم كونه عاملا فيها . بل إذا فرض أن عمل المضاربة الأولى كان بذلك استحق حصة من الربح الحاصل من ذلك العمل ولو بتوسط المضاربة الثانية التي هي في ضمن المضاربة الأولى . ومن ذلك يظهر أن القسم الأول له صورتان : ( الأولى ) أن تكون المضاربة الثانية أجنبية عن الأولى ، تبطلها أو لا تبطلها ، على الخلاف المتقدم بين المصنف والجواهر . ( الثانية ) : أن تكون المضاربة الثانية في ضمن الأولى ومن شؤونها فتكون الثانية من قبيل الجعالة التي تكون في ضمن الأولى ، وحصة المالك فيها راجعة إلى ربح المضاربة الأولى فتنقسم بين المالك والعامل الأول . وبالجملة : قد تكون المضاربة الثانية أجنبية عن الأولى تنافيها أو لا تنافيها ، وقد تكون في طولها ومن شؤونها فأرباح الثانية بعد اخراج حصة العامل تكون من أرباح الأولى ، فتكون حصة منها للعامل ، والباقي للمالك . وقد كان المناسب للمصنف للتعرض لهذا القسم ، فتكون الأقسام أربعة .
مستمسك العروة — صفحة 324 | السيد محسن الحكيم