نوع من العمل ، يكفي في جواز جعل حصة من الربح له .
وفيه : أنه وكالة ، لا مضاربة ( 1 ) . والثاني أيضا لا مانع
منه ، وتكون الحصة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركة
بينه وبين العامل الثاني ، على حسب قرارهما . وأما الثالث فلا
شرح
( 1 ) قد يكون التوكيل من شؤون المضاربة - كما تقدم في المسألة
الثلاثين - فيستحق عليه العامل حصة من الربح . فالعمدة : أن العمل الذي
يجعل الحصة له في المضاربة الثانية ما يكون حاصلا من العامل في المضاربة
الثانية بعد حصولها ، والعمل المذكور حاصل قبلها من غير العامل فيها ،
بل من العامل في المضاربة الأولى وحينئذ إذا كان موجبا لاستحقاق شئ
لصدوره لا بعنوان التبرع ، فهو على المالك ، لا حصة في ربح المضاربة
الثانية ، لعدم كونه عاملا فيها . بل إذا فرض أن عمل المضاربة الأولى
كان بذلك استحق حصة من الربح الحاصل من ذلك العمل ولو بتوسط
المضاربة الثانية التي هي في ضمن المضاربة الأولى . ومن ذلك يظهر أن
القسم الأول له صورتان : ( الأولى ) أن تكون المضاربة الثانية أجنبية عن
الأولى ، تبطلها أو لا تبطلها ، على الخلاف المتقدم بين المصنف والجواهر .
( الثانية ) : أن تكون المضاربة الثانية في ضمن الأولى ومن شؤونها فتكون
الثانية من قبيل الجعالة التي تكون في ضمن الأولى ، وحصة المالك فيها
راجعة إلى ربح المضاربة الأولى فتنقسم بين المالك والعامل الأول . وبالجملة :
قد تكون المضاربة الثانية أجنبية عن الأولى تنافيها أو لا تنافيها ، وقد تكون
في طولها ومن شؤونها فأرباح الثانية بعد اخراج حصة العامل تكون من
أرباح الأولى ، فتكون حصة منها للعامل ، والباقي للمالك . وقد كان
المناسب للمصنف للتعرض لهذا القسم ، فتكون الأقسام أربعة .