يصح من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني ( 1 ) ، ومعه
يرجع إلى التشريك .
( مسألة 32 ) : إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن
من المالك ، فإن أجاز المالك ذلك كان الحكم كما في الإذن
السابق في الصور المتقدمة ، فيلحق كلا حكمه ( 2 ) ، وإن لم
يجز بطلت المضاربة الثانية ( 3 ) . وحينئذ فإن كان العامل الثاني
عمل وحصل الربح ( 4 ) فما قرر للمالك في المضاربة الأولى فله ( 5 )
وأما ما قرر للعامل فهل هو أيضا له ( 6 ) أو للعامل الأول ،
أو مشترك بين العاملين ؟ وجوه وأقوال ( 7 ) ، أقواها الأول ،
شرح
( 1 ) من المعلوم أن العامل في المضاربة من يكون عاملا للمالك في
ماله ، والعامل لغير المالك خارج عنه ، سواء كان له عمل أم لم يكن .
إلا أن يكون المراد منه ما لا يتنافى مع كونه عاملا للمالك ، ويكون
الاختلاف بمجرد التعبير .
( 2 ) إذ لا فرق بين الإجازة اللاحقة والإذن السابقة في الأحكام .
( 3 ) لصدورها من غير الولي ، بلا إذن ، ولا إجازة من الولي .
( 4 ) يعني بإجازة المالك لشراء العامل الثاني ، إذ مع عدم الإجازة
لا تصح المعاملة ، فلا ربح وسيأتي التصريح بذلك من المصنف . وإطلاق
كلامه هنا كاطلاق كلام غيره مبني على ذلك ، كما هو الغالب .
( 5 ) لتبعية الربح للمال ، كما هو الأصل .
( 6 ) يعني : للمالك .
( 7 ) قال في الشرائع في مسألة ما إذا قارض العامل وغيره : " فإن
كان بإذنه وشرط الربح بين العامل الثاني والمالك صح ، ولو شرط لنفسه لم