أو الاستيجار في بعض المقدمات ، على ما هو المتعارف ( 1 ) .
وأما الايكال إلى الغير وكالة أو استيجارا في أصل التجارة ،
فلا يجوز من دون إذن المالك ، ومعه لا مانع منه . كما أنه
لا يجوز له أن يضارب غيره إلا بإذن المالك .
( مسألة 31 ) : إذا أذن في مضاربة الغير فإما أن يكون
يجعل العامل الثاني عاملا للمالك ، أو يجعله شريكا معه في العمل
والحصة ، وإما يجعله عاملا لنفسه . أما الأول فلا مانع منه
وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى ( 2 ) . واحتمال بقائها مع
ذلك ( 3 ) ، لعدم المنافاة ، كما ترى . ويكون الربح مشتركا بين
شرح
والعامل إذا اجتمعت الشرائط .
( 1 ) كأن الفرق بين المقامين أن المنصرف من المضاربة استعمال العامل
في التجارة مباشرة ، فايكال التجارة إلى غيره خلاف الظاهر يحتاج إلى
إذن بالخصوص ، بخلاف المقدمات ، فإنه ليس في عنوان المضاربة ما يقتضي
المباشرة فيها ، فاطلاقها يقتضي الإذن إلا إذا كانت قرينة على الخلاف .
والحكم في الجميع وجوب أن يكون العمل بإذن المالك ، المستفادة من
الاطلاق ، أو من صريح الخطاب ، أو من العادة ، أو غير ذلك من
القرائن ، فإذا لم تعلم لم يجز التصرف .
( 2 ) كما هو ظاهر المسالك .
( 3 ) بل جزم به في الجواهر ، لعدم ما يدل على اعتبار خلو المال
عن وقوع عقد قراض عليه في صحة الثاني . انتهى . وكأنه اعتبر المضاربة
نوعا من الوكالة ، ولا مانع من توكيل وكيلين على عمل واحد ، لعدم
التنافي في ذلك . لكن الظاهر عرفا من المضاربة أنها استعمال للعامل وهو