تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أو الاستيجار في بعض المقدمات ، على ما هو المتعارف ( 1 ) . وأما الايكال إلى الغير وكالة أو استيجارا في أصل التجارة ، فلا يجوز من دون إذن المالك ، ومعه لا مانع منه . كما أنه لا يجوز له أن يضارب غيره إلا بإذن المالك .
( مسألة 31 ) : إذا أذن في مضاربة الغير فإما أن يكون يجعل العامل الثاني عاملا للمالك ، أو يجعله شريكا معه في العمل والحصة ، وإما يجعله عاملا لنفسه . أما الأول فلا مانع منه وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى ( 2 ) . واحتمال بقائها مع ذلك ( 3 ) ، لعدم المنافاة ، كما ترى . ويكون الربح مشتركا بين
شرح
والعامل إذا اجتمعت الشرائط . ( 1 ) كأن الفرق بين المقامين أن المنصرف من المضاربة استعمال العامل في التجارة مباشرة ، فايكال التجارة إلى غيره خلاف الظاهر يحتاج إلى إذن بالخصوص ، بخلاف المقدمات ، فإنه ليس في عنوان المضاربة ما يقتضي المباشرة فيها ، فاطلاقها يقتضي الإذن إلا إذا كانت قرينة على الخلاف . والحكم في الجميع وجوب أن يكون العمل بإذن المالك ، المستفادة من الاطلاق ، أو من صريح الخطاب ، أو من العادة ، أو غير ذلك من القرائن ، فإذا لم تعلم لم يجز التصرف . ( 2 ) كما هو ظاهر المسالك . ( 3 ) بل جزم به في الجواهر ، لعدم ما يدل على اعتبار خلو المال عن وقوع عقد قراض عليه في صحة الثاني . انتهى . وكأنه اعتبر المضاربة نوعا من الوكالة ، ولا مانع من توكيل وكيلين على عمل واحد ، لعدم التنافي في ذلك . لكن الظاهر عرفا من المضاربة أنها استعمال للعامل وهو
مستمسك العروة — صفحة 322 | السيد محسن الحكيم