تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( مسألة 30 ) : لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله ، أو يستأجر أجيرا إلا بإذن المالك . نعم لا بأس بالتوكيل
شرح
غير مقصود للمجيز . نعم يمكن تجديده للوارث ، وهذا شئ آخر غير إجازة العقد ، ويختص بصورة ماذا كان المال نقدا لا عروضا . والمتحصل في الاشكال : أنه إن أريد إجازة العقد بلحاظ الحدوث كما في إجازة الفضولي - فالعقد لا قصور فيه من هذه الجهة ، كي يحتاج إلى الإجازة ، والإجازة صادرة ممن لا تعلق له بالعقد . وإن أريد إجازته بلحاظ البقاء ، فالبقاء ليس مقصودا للمجيز ، ولا مما يقبل الجعل ، وفي المقام متعذر . لفرض البطلان ، كما ذكر في الشرائع . وإن أريد من الابقاء التجديد اختص ذلك بما إذا كان المال نقدا ، ولا يصح إذا كان عروضا كما ذكر أيضا في الشرائع . ولعل مراد المصنف الاشكال على الشرائع : بأن الاقرار إنما يمتنع إذا ثبت البطلان ، وهو ممنوع ، إذ يختص البطلان بما إذا لم يقره الوارث أما إذا أقره فلا بطلان . كما أنه يمكن دفع الاشكال : بأن البقاء لا يحتاج إلى جعل بأن ذلك مسلم إذا لم يكن موجب للبطلان ، كما في المقام ، أما معه فيصح جعل البقاء ، ويكون مستندا ، إلى الجعل لا لنفسه . ولكن عبارة المصنف بعيدة عن ذلك ، وفيها تهافت ، فإن الإجازة بمعنى الابقاء صادرة من الوارث المالك ، وقد ذكر أنها صادرة ممن سيصير له علقة ، فكأن موضوع كلامه الإجازة من الوارث حال حياة الموروث لا بعد وفاته . والتحقيق : أن المالك ركن في عقد المضاربة كالعامل ، فإذا مات أحدهما بطل العقد ضرورة ، كما في موت أحد الزوجين ، فلا يمكن جعل ابقائه أبدا ، كما ذكر المحقق رحمه الله ، فلا يمكن إبقاء العقد ، لا بالإجازة ولا بالابقاء ، ولا بغير ذلك . نعم يمكن إيقاع عقد المضاربة بين الوارث