صرح فيها بكون النصف للعامل والنصف الآخر يبقى له ،
على قاعدة التبعية ، بخلاف العبارة الثانية ، فإن كون النصف
للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضا ، على قاعدة التبعية ، فلا
دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل . وأنت خبير بأن
المفهوم من العبارة عرفا كون النصف الآخر للعامل ( 1 ) .
( مسألة 26 ) : لا فرق ( 2 ) بين أن يقول : خذ هذا
المال قراضا ولك نصف ربحه ، أو قال : خذه قراضا ولك
ربح نصفه ، في الصحة والاشتراك في الربح بالمناصفة . وربما
يقال : بالبطلان في الثاني ( 3 ) ، بدعوى : أن مقتضاه كون ربح
النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف فيختص به
أحدهما ، أو يربح أكثر من النصف ، فلا يكون الحصة معلومة
وأيضا قد لا يعامل إلا في النصف . وفيه : أن المراد ربح
نصف ما عومل به وربح ، فلا إشكال .
شرح
( 1 ) كما في الجواهر ، بل قال : " هو واضح " . وهو كما قال .
لكن معنه في المسالك ، لعدم استقرار العرف على ذلك ، ثم قال :
" والأجود البطلان " وفي القواعد : " بطل على إشكال " .
( 2 ) كما في الشرائع والقواعد ، وفي المسالك : " المشهور صحة
القراض في الصورتين ، وأنه لا فرق بينهما من حيث المعنى " .
( 3 ) نسبه في المسالك إلى الشيخ في أحد قوليه ، وعلله بما ذكر ،
ومحصله اشكالان ( الأول ) : أن شرط القراض الاشتراك في كل جزء من
الربح وفي الفرض لا اشتراك ، لأن ربح أحد النصفين للعامل ، وربح
النصف الآخر للمالك . وأيضا قد لا يعامل إلا بالنصف ، فيكون ربحه