المضاربة ، ففاسد . ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام
الربح للمالك ( 1 ) ، وللعامل أجرة عمله ( 2 ) ، إلا مع علمه بالفساد ( 3 )
( مسألة 24 ) : لو اختلف العامل والمالك في أنها
مضاربة فاسدة أو قرض ، أو مضاربة فاسدة أو بضاعة ، ولم
يكن هناك ظهور لفظي ( 4 ) ولا قرينة معينة ،
شرح
النبي صلى الله عليه وآله : " الخراج بالضمان " الذي لم يكن بناء الأصحاب
على العمل به . ولذا أفتوا بضمان المنافع المستوفاة للمقبوض بالعقد الفاسد ،
كما دلت عليه بعض الصحاح .
( 1 ) لأن الربح تابع للمال . لكن هذا مع إجازة المالك وإلا فله
عين ماله مع وجوده ، أو بدله مع فقده . ولا ربح حينئذ ، ففرض
وجود الربح مبني على ثبوت الإجازة أو استفادة الإذن ، وسيأتي التعرض
لذلك في المسألة الثامنة والأربعين .
( 2 ) للاستيفاء .
( 3 ) لاقدامه على العمل بدون استحقاق ، فيكون بمنزلة التبرع . وفيه :
أن العلم بعدم الاستحقاق شرعا لا يقتضي التبرع ، ضرورة أن فعله كان بقصد
الربح ولو بغير استحقاق ، وهذا المقدار كاف في الاستحقاق .
( 4 ) تبع في ذلك الجواهر حيث حكى عن المسالك : أنه إذا اختلفا
في القصد المبطل احتمل تقدم قول المالك لأنه أعرف بنيته ، والعامل نظرا
إلى ظاهر اللفظ وترجيحا للصحة . ثم قال : " لا يخفى عليك عدم إتيان
الوجهين بعد تسليم كون ظاهر اللفظ في ذلك ، ضرورة عدم وجه لمن
يدعي خلاف الظاهر بلا قرينة وإلا لزم من ذلك فساد كثير " . وفيه :
أن دعوى خلاف ظاهر اللفظ كدعوى خلاف ظاهر اليد وغيرها من
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لسند الحديث ومتنه في المسألة الرابعة .