تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
المضاربة ، ففاسد . ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك ( 1 ) ، وللعامل أجرة عمله ( 2 ) ، إلا مع علمه بالفساد ( 3 )
( مسألة 24 ) : لو اختلف العامل والمالك في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ، أو مضاربة فاسدة أو بضاعة ، ولم يكن هناك ظهور لفظي ( 4 ) ولا قرينة معينة ،
شرح
النبي صلى الله عليه وآله : " الخراج بالضمان " الذي لم يكن بناء الأصحاب على العمل به . ولذا أفتوا بضمان المنافع المستوفاة للمقبوض بالعقد الفاسد ، كما دلت عليه بعض الصحاح . ( 1 ) لأن الربح تابع للمال . لكن هذا مع إجازة المالك وإلا فله عين ماله مع وجوده ، أو بدله مع فقده . ولا ربح حينئذ ، ففرض وجود الربح مبني على ثبوت الإجازة أو استفادة الإذن ، وسيأتي التعرض لذلك في المسألة الثامنة والأربعين . ( 2 ) للاستيفاء . ( 3 ) لاقدامه على العمل بدون استحقاق ، فيكون بمنزلة التبرع . وفيه : أن العلم بعدم الاستحقاق شرعا لا يقتضي التبرع ، ضرورة أن فعله كان بقصد الربح ولو بغير استحقاق ، وهذا المقدار كاف في الاستحقاق . ( 4 ) تبع في ذلك الجواهر حيث حكى عن المسالك : أنه إذا اختلفا في القصد المبطل احتمل تقدم قول المالك لأنه أعرف بنيته ، والعامل نظرا إلى ظاهر اللفظ وترجيحا للصحة . ثم قال : " لا يخفى عليك عدم إتيان الوجهين بعد تسليم كون ظاهر اللفظ في ذلك ، ضرورة عدم وجه لمن يدعي خلاف الظاهر بلا قرينة وإلا لزم من ذلك فساد كثير " . وفيه : أن دعوى خلاف ظاهر اللفظ كدعوى خلاف ظاهر اليد وغيرها من
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لسند الحديث ومتنه في المسألة الرابعة .
مستمسك العروة — صفحة 309 | السيد محسن الحكيم