تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
النصف الآخر : بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال ، أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه ، فإن كان من قصدهما كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة : بأن يكون كأنه اشترط على العامل في العمل بماله أقل مما شرطه الآخر له ، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصته ، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصته مثلا مع تساويهما في المال ، فهو صحيح لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل ( 1 ) . وإن لم يكن النقص راجعا إلى العامل ، بل على الشريك الآخر : بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء ، لكن اختلفا في حصتهما ، بأن لا يكون على حسب شركتهما ، فقد يقال فيه بالبطلان ( 2 ) ، لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين ، بلا عمل من صاحب الزيادة ، لأن المفروض كون العامل غيرهما ، ولا يجوز ذلك في الشركة والأقوى الصحة ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا التعليل أشبه بالمصادرة ، واللازم التعليل باطلاق الأدلة ، وعموم المرتكزات العرفية ، ولا يحتاج إلى تعدد عقد المضاربة مع كل من الشريكين ، لانحلال العقد الواحد الصادر من الشريكين إلى عقدين ، لامتناع قيام العقد الواحد بالاثنين ، كيف وكل من الشريكين له ولاية على حصته دون حصة شريكه ، وكل من العقدين المنضمين بمنزلة العقد المستقل ، فكأن أحد الشريكين قال للعامل : اتجر بحصتي ولك النصف ، وقال الآخر له : اتجر بحصتي ولك الثلث . ( 2 ) حكي البطلان عن المبسوط وجامع الشرائع ، وتوقف فيه في التحرير . ( 3 ) في بعض الحواشي أن الصحة تتوقف على إيقاع عقد الشركة