( مسألة 27 ) : يجوز اتحاد المالك وتعدد العامل ( 1 ) ،
شرح
لأحدهما بعينه بلا اشتراك بينهما ( الثاني ) : جهالة النسبة إذ ربما يكون
ربح النصف الآخر أقل ، وربما يكون أكثر ، فالنسبة بين الحصتين مجهولة .
وأيضا إذا كان ربح أحد النصفين للعامل وربح الباقي للمالك ، فربما يكون
ربح الباقي ربح بعض النصف ، وربما يكون ربح تمامه ، فيكون مقداره
مجهولا أيضا . وحمله في الجواهر على صورة تعين النصف المضاف إليه ربح
العامل فإنه الذي يصح معه الدليل ، وهو غير ما نحن فيه . ولذا ذكر في
المسالك : أنه أجيب عنه بأن الإشارة ليست إلى نصف معين ، بل إلى
مبهم ، فإذا ربح أحد النصفين فذلك الذي ربح هو المال . والذي لم يربح
لا اعتداد به . انتهى . ولأجل أن أخذ النصف مبهما لا يكفي في رفع
الاشكال ، لأن العمل إذا كان بالنصف وقد ربح ، فذلك النصف إما أن
ينطبق عليه نصف المال ، وإما أن لا ينطبق ، فإن انطبق كان ربح للعامل
أو للمالك بلا معين وإن لم ينطبق لم يكن لأحدهما ، وكل ذلك كما ترى ،
ألحقه بقوله : " فإذا ربح أحد . . . " يريد أن النصف المبهم لا ينطبق
على تمام النصف المذكور ، بل ينطبق على نصفه ، كما ينطبق النصف الثاني
على نصفه الثاني ، لأن ذلك النصف المعمول به هو المال ذو النصفين ،
ولا اعتداد بالنصف الذي لم يعمل به . ولكنه كما ترى فإن المراد من المال
تمامه ، فالنصف المعمول به نصفه لأكله . فالمتعين في دفع الاشكال أن
يقال : إن ربح النصف ربح لتمام المال ، ولذا يقسم بين العامل والمالك
في العبارة الأخرى وهي ما إذا قال : خذ هذا المال ولك نصف ربحه ،
فإذا صدق أنه ربح لتمام المال فقد صدق أن نصفه ربح لنصف المال ،
فيكون العامل ، والنصف الآخر للمالك .
( 1 ) قال في القواعد : " يجوز تعددهما ، واتحادهما ، وتعدد أحدهما