تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وقد يقال : بتقديم قول من يدعي الصحة ( 1 ) . وهو مشكل ، إذ مورد الحمل على الصحة ( 2 ) ما إذا علم أنهما أوقعا معاملة معينة واختلفا في صحتها وفسادها ، لا مثل المقام ، الذي يكون الأمر دائرا بين معاملتين على إحداهما صحيح وعلى الأخرى باطل ، نظير ما إذا اختلفا في أنهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلا . وفي مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف ( 3 ) وأصالة الصحة لا تثبت كونه بيعا مثلا لا إجارة ، أو بضاعة صحيحة مثلا لا مضاربة فاسدة .
( مسألة 25 ) : إذا قال المالك للعامل : خذ هذا المال قراضا والربح بيننا صح ( 4 ) . ولكل منهما النصف ، وإذا قال : ونصف الربح لك ، فكذلك ( 5 ) ، بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي ، فإن الظاهر أن النصف الآخر للعامل . ولكن فرق بعضهم ( 6 ) بين العبارتين ، وحكم بالصحة في الأولى ، لأنه
شرح
كل حال ، ويدعي المالك التبرع وينكر العامل ذلك . ( 1 ) كما في المسالك . ( 2 ) كما قرره في الجواهر . ( 3 ) قد عرفت إشكاله ، وأن مدعي الإجارة الفاسدة إنما يقصد إنكار البيع الصحيح ، والإجارة الفاسدة ليست موضع غرض له . ( 4 ) كما في الشرائع وغيره ، وظاهر المسالك : الاتفاق عليه عندنا وعند غيرنا إلا بعض الشافعية . والوجه فيه ظهور الكلام في التنصيف ، وما عن بعض الشافعية من منع ذلك ممنوع عليه . ( 5 ) بلا خلاف . ( 6 ) كالمحقق في الشرائع . ووجه الفرق ما في المتن ، كما قرره في المسالك .