مع اتحاد المال ، أو تميز مال كل من العاملين ، فلو قال :
ضاربتكما ولكما نصف الربح ، صح ، وكانا فيه سواء . ولو
فضل أحدهما على الآخر صح أيضا ( 1 ) وإن كان في العمل
سواء ، فإن غايته اشتراط حصته قليلة لصاحب العمل الكثير
وهذا لا بأس به ( 2 ) ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع
اثنين ، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف
وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ، ولا مانع منه ( 3 )
وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل : بأن كان المال مشتركا
بين اثنين ، فقارضا واحدا بعقد واحد بالنصف مثلا متساويا
بينهما ، أو بالاختلاف : بأن يكون في حصة أحدهما بالنصف
وفي حصة الآخر بالثلث أو الربع مثلا . وكذا يجوز مع عدم
اشتراك المال : بأن يكون مال كل منهما ممتازا ، وقارضا
واحدا مع الإذن في الخلط ، مع التساوي في حصة العامل
بينهما ، أو الاختلاف : بأن يكون في مال أحدهما بالنصف
وفي مال الآخر بالثلث أو الربع .
( مسألة 28 ) : إذا كان مال مشتركا بين اثنين ،
فقارضا واحدا ، واشترطا له نصف الربح ، وتفاضلا في
شرح
خاصة " . والظاهر أنه لا اشكال ولا خلاف في جميع ذلك ، فقد ذكر في
كثير من الكتب ، من دون تعرض لخلاف أو تردد . ويقتضيه إطلاق الأدلة .
( 1 ) وفي المسالك : أنه صحيح عندنا .
( 2 ) عملا بالعمومات .
( 3 ) وفي المسالك : أن ذلك جائز اتفاقا .