القائلين بالبطلان ( 1 ) دون الأولى ، حيث قالوا : ولو شرط
سقوط الأجرة إن لم يوصله لم يجز .
( مسألة 13 ) : إذا استأجر منه دابة لزيارة للنصف
من شعبان - مثلا - ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك ولم يكن
على وجه العنوانية أيضا ، واتفق أنه لم يوصله ، لم يكن له
خيار الفسخ ، وعليه تمام المسمى من الأجرة . وإن لم يوصله
إلى كربلاء أصلا سقط من المسمى بحساب ما بقي واستحق بمقدار
ما مضى . وللفرق بين هذه المسألة وما مر في المسألة السابقة :
أن الايصال هنا غرض وداع وفيما مر قيد أو شرط .
شرح
بعد اعتباره في نفسه ، واعتماد الأصحاب عليه . ومن ذلك يظهر ضعف
ما في المتن من كون مراد القائلين بالبطلان صورة وقوع الإجارة على الأمرين ،
فإنه بعيد ، وموجب التفكيك بين مورد البطلان - في كلامهم - ومورد
الصحة ، لأنها في خصوص صورة وقوع الإجارة على الايصال في الوقت
المعين ، وجعل نقص الأجرة على تقدير عدمه من قبيل الشرط ، فإن هذا
التفكيك بعيد . وأبعد من ذلك ما في الروضة من جعل مورد الصحة والبطلان
معا صورة وقوع الإجارة على الأمرين على نحو الترديد . فإن ذلك أيضا
بعيد عن مذاقهم من اعتبار في الإجارة ، وإن تقدم القول بالصحة
من جماعة في المسألة الحادية عشر ، فلاحظ .
( 1 ) بل عن بعض : أنه لا خلاف فيه إلا من أبي علي .