تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
في الطعام والشراب . ومن ذلك يشكل ما في الجواهر فإنه بعد ما حكى كلمات بعض الأصحاب في تحديد النفقة ، وما فيها من الاختلاف والاضطراب والتشويش ، قال : " إن كان المدار في الانفاق بذل جميع ما تحتاج إليه المرأة لم يكن لاستثناء الدواء والطبيب والكحل وأجرة الحمام والفصد وجه . وإن كان المدار على خصوص الكسوة والاطعام والمسكن لم يكن لعد الفراش والاخدام - وخصوصا ما كان منه للمرض وغير ذلك مما سمعته في الواجب - وجه وإن جعل المدار فيه المعاشرة بالمعروف واطلاق الانفاق كان المتجه وجوب الجميع ، بل وغير ما ذكروه من أمور أخر لا حصر لها فالمتجه إحالة جميع ذلك إلى العادة في انفاق الأزواج على الزوجات من حيث الزوجية ، لا من حيث شدة حب ونحوه . . . " وجه الاشكال : أن الأمر بالمعاشرة بالمعروف ليس مما نحن فيه ، والأمر بالانفاق في الآية الشريفة ليس في مقام تشريع وجوب النفقة للزوجة ، بل في مقام إلحاق المطلقة بها . وإن كان الذي يظهر من بعض الصحاح أنه وارد في الزوجة ، كصحيح ربعي والفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( ع ) " في قوله تعالى : ( ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله ) ( * 1 ) قال ( ع ) : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلا فرق بينهما " ( * 2 ) ونحوه صحيح أبي بصير ( 3 ) لكن ظاهره اختصاص النفقة بالاطعام والكسوة ، كالآية الشريفة ، لا يعم غيرهما . اللهم إلا أن يكون جواز التفريق مختصا بذلك ، لا وجوب النفقة ، وحينئذ يتم ما ذكر في الجواهر من لزوم الرجوع إلى المتعارف في النفقة
هامش
( * 1 ) الطلاق : 65 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النفقات حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النفقات حديث : 12 .