شرح
في الطعام والشراب .
ومن ذلك يشكل ما في الجواهر فإنه بعد ما حكى كلمات بعض الأصحاب
في تحديد النفقة ، وما فيها من الاختلاف والاضطراب والتشويش ، قال :
" إن كان المدار في الانفاق بذل جميع ما تحتاج إليه المرأة لم يكن لاستثناء
الدواء والطبيب والكحل وأجرة الحمام والفصد وجه . وإن كان المدار على
خصوص الكسوة والاطعام والمسكن لم يكن لعد الفراش والاخدام
- وخصوصا ما كان منه للمرض وغير ذلك مما سمعته في الواجب - وجه
وإن جعل المدار فيه المعاشرة بالمعروف واطلاق الانفاق كان المتجه وجوب
الجميع ، بل وغير ما ذكروه من أمور أخر لا حصر لها فالمتجه إحالة جميع
ذلك إلى العادة في انفاق الأزواج على الزوجات من حيث الزوجية ،
لا من حيث شدة حب ونحوه . . . " وجه الاشكال : أن الأمر بالمعاشرة
بالمعروف ليس مما نحن فيه ، والأمر بالانفاق في الآية الشريفة ليس في
مقام تشريع وجوب النفقة للزوجة ، بل في مقام إلحاق المطلقة بها . وإن
كان الذي يظهر من بعض الصحاح أنه وارد في الزوجة ، كصحيح ربعي
والفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( ع ) " في قوله تعالى : ( ومن
قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله ) ( * 1 ) قال ( ع ) : إن أنفق عليها
ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلا فرق بينهما " ( * 2 ) ونحوه صحيح أبي بصير ( 3 )
لكن ظاهره اختصاص النفقة بالاطعام والكسوة ، كالآية الشريفة ، لا يعم غيرهما .
اللهم إلا أن يكون جواز التفريق مختصا بذلك ، لا وجوب النفقة ،
وحينئذ يتم ما ذكر في الجواهر من لزوم الرجوع إلى المتعارف في النفقة
هامش
( * 1 ) الطلاق : 65 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النفقات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النفقات حديث : 12 .