تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
من نفقات السفر كانت على المالك ، كغيرها من شؤون النفقة . نعم يتم بناء على عدم كونها من النفقة الواجبة لواجب النفقة ، كما هو المصرح به في كلام غير واحد من الأكابر . وكأن وجهه عدم الدليل على وجوب نفقة المرض للزوجة ، فضلا عن غيرها . إذ دليل نفقتها إن كان قوله تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) ( * 1 ) فمن الواضح اختصاصه بالرزق والكسوة ، ولا يشمل الدواء المشروب ، لانصرافه عنه ، فضلا عن العلاج بالضماد ونحوه ، وإن كان قوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) ( * 2 ) فهو ناظر إلى الجهات الأخلاقية لا غيرها وإن كان قوله تعالى : ( لينفق ذو سعة من سعته ) ( * 3 ) فالظاهر منه الانفاق على المطلقات ، بقرينة ما قبله من قوله تعالى في سورة الطلاق : ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) ( * 4 ) ولأجل ذلك لا يكون واردا في مقام تشريع النفقة للزوجة ، بل في مقام وجود النفقة المشروعة للزوجة على المطلقة ، ولا مجال للتمسك باطلاقه ، ولا لحمله على المتعارف كما في الجواهر . نعم يتعين ذلك لو كان في مقام تشريع النفقة ، لامتناع كون المراد الانفاق في الجملة ، كامتناع كون المراد إنفاق كل شئ ، فيتعين الحمل على المتعارف . لكن الظاهر من سياقه أنه ليس في مقام التشريع الأصلي ، وحينئذ لا دليل على وجوب نفقة المرض للزوجة . بل الأصل العدم في كل ما شك في وجوبه لها من أنواع النفقات ، مثل الآت التنظيف والغطاء والفراش وظروف الطعام والشراب وغير ذلك مما لا يدخل
هامش
( * 1 ) البقرة : 233 . ( * 2 ) النساء : 19 . ( * 3 ) الطلاق : 7 . ( * 4 ) الطلاق : 6 .